|
القوات المسلحة هي الدرع الواقية التي تحمي
عملية بناء الدولة ضد كافة الإخطار الخارجية وتوفر المناخ المناسب للشعب
لتحقيق
آماله وكان أمرا طبيعيا إن يتم التخطيط
والتنظيم لبناء جيش وطني قوي في دولة الإمارات
العربية المتحدة يساير في تدريبه
وتنظيمه وتسليحه خط المسيرة الحضارية التي تحققت فيما يشبه المعجزة من
حيث
الفترة الزمنية وحجم الإنجاز وكان ذلك نابعا من إيمان صاحب السمو الشيخ
زايد
وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى بأن الطريق الى التقدم لابد وان يقترن
بالسلام والاستقرار وان
الحق لابد له من جيش قوي يقف وراءه.
في
6 مايو 1976 صدر قرار توحيد القوات
المسلحة وجاء هذا القرار بمثابة الانطلاقة الكبرى
للقوات المسلحة لتصل الى ما وصلت إليه الآن من تقدم كبير في التدريب
والتنظيم
والتسليح.
ولما كان الانسان هو الهدف من وراء الجهود
الخيرة التي نقلت البلاد الى هذا المستوى الحضاري الواضح فقد فتحت
القوات
المسلحة أبوابها لشباب الوطن ووفرت لهم كل وسائل التحصيل والاطمئنان
فأصبحت
تعتمد في التدريب الأساسي والفني على نفسها
وتبعث بالضباط وضباط الصف للالتحاق بكليات الأركان أو كليات الدفاع
الوطني
أو
التدريب الفني العالي وخاصة في المجال التكنولوجي
وفي
داخل الدولة تتوافر مراكز التدريب
للمجندين والمدارس العسكرية المختلفة كمدارس المشاة والدروع والدبابات
والإشارة
والمدفعية وغيرها بالإضافة الى الدراسات الأكاديمية
مثل كلية زايد الثاني العسكرية وكلية خليفة بن زايد
الجوية والكلية البحرية.
أعطى زايد بحسه القومي الأصيل ووجدانه
العربي القوي، بعدا قوميا لواجبات القوات المسلحة ومهامها حين خاطب قوات
دولة
الامارت العربية المتحدة التي كانت تستعد
للتوجة الى لبنان الشقيق للمشاركة في قوات الردع العربية التي أوكلت إليها
مهمة
الحفاظ على أمن لبنان وسلامته بقوله:
إننا جزء لا يتجزأ من الأمة العربة، لنا
حقوق وعلينا واجبات وأول واجباتنا المشاركة بكل ما نستطيع من امكانات
للدفاع عن أمتنا العربية والذود عن كل شبر من أرضها يتعرض
لعدوان أجنبي.
|