www.UAEarab.com
الغوص
 

مرحلة التحضير والاستعداد للرحيل والوداع

 

مرحلة التحضير

وكان موسم الغوص يبدأ عـادة في الوقت الذي تصبح فيه مياه الخليج تميل إلى الدفء ، ويستمر لمدة تزيد على أربعة شهور تقريباً حتى دخول فصل الشتاء . إلا أن التاريخ الحقيقي لبدء موسم الغوص أو انتهائه كـان يختلف من سنة إلى أخرى وخاصة إذا دخل شهر رمضان في بداية موسم الغوص أو الفصل الحار ، ففي هذه الحالة يتأخر ذهاب السـفن إلى عرض البحر حتى انتهاء هذا الشهر الكريم ، وكانت الرحلات في الغالب تمتد ابتداء من نهاية شهر مايو حتى أواخر شهر سبتمبر وفي أثناء هذه الفترة الطويلة تعود بعض السفن إلى الميناء الأم مـرة أخرى أو مرتين ، ولفترة قصيرة لتزود ببعض الحاجيات التي قـد يحتاج إليها الغواصون أثناء رحلاتهم ، كما أن كثيراً من السفن كانت تتردد على سواحل جزيرة دلمـا حيث تتوفر ميـاه الشرب . وقـد كـان التحضير لرحلات الغوص ذاتها يتطلب ترتيبات تبدأ على الشاطئ حيث يجري إعداد المركب للرحلة ، ودهنها بالصل ( زيت الحوت ) والشحم وغيرهما من الدهانات والزيوت .ثـم تبدأ مرحلة إعداد أدوات الغوص ، وتزود المراكب بأنواع مختلفة من الحبال والأوعية اللازمة والمجاديف وغيرها . كمـا يجري تزويد السفينة بالماء والزاد الكافي لغذاء العاملين على المركب أثناء الرحلة ، وأغلب السفن التي كانت تستعمل في الغوص ( سنبوك وصمعا وجالبوت) ويعبر أهل البلاد عن مجموع السفن (بالخشب) ، وبعد تجهيز السفينة يحدد النوخذة ساعة الصفر للانطلاق في عرض البحر.وينتهي كل هذا ، وتصبح المركب جاهزة للانطلاق لرحلة طويلة سعياً وراء الرزق ، فيعطى النوخذة ما تبقى من أجور الرجال ، وينطلق الجميع لقضاء الأيام الباقية قبل الرحيل مع أسـرهم ويجتمع الجميع في حلقات اللهو والمرح ، ويحاولون الاستمتاع بكل لحظة يقضونها على سطح اليابسـة فمن يدري ماذا تخبأ لهم الأقدار ؟......

 

استعدادات الرحيل
 

أمـا الإعداد للرحلة ذاتها فلا يقل عن شهر ويبدأ ساعة أن يعلن النوخذة وهو قبطان السفينة المنظم للرحلة عن قيام رحلة غوص ، ويتقدم الرجال اللذين يرغبون في المشاركة في رحلة الغوص هذه ، ويوقع معهم النوخذة " بروه " العقد بلغة العصر الحديث ، ويعطيهم بعض المال لشراء احتياجاتهم واحتياجات عائلاتهم وبما يكفيها حتى العودة من الغوص .وتبدأ حركة واسعة ، ونشاط في كل مكان ، الرجال يستعدون للرحيل ، والنساء يعددن لهم العدة ، ويجهزن ما قد يحتاجه الأبناء والأزواج في رحلتهم الطويلة، ما قد يحتاجه الصغار في البيت أثناء غياب الرجال 
 

الـوداع
 

وعندما تحين ساعة الرحيل يرتفع على المركب علم أسود يطلقون عليه النوف، يكون هو إشارة البدء ، فينطلق الرجال إلى المركب وتخرج "الديرة" كلها صغيرها وكبيرها لوداعهم والدعاء لهم بسلامة العـودة .ومن تقاليد الاحتفال بوداع الرحلة أن ينزل النواخذة إلى الشاطئ ، ويوزعون بعض المال على المودعين ، كمظهر للتفاؤل والاستبشار .ويتكون طاقم المركب في المتوسط من عشرين غواصاً ، وعشرين آخرين يطلق عليهم الجالسون ، وهم عادة يكونون للطوارئ ويقومون بكل الأعمال على المركب . وعشرين رجلاً أيضاً يطلق

عليهم "سيب" أي مساعد الغواص له ويطلق عليه "مقدمى" .ومع أذان الفجر الذي يرفعـه أحد البحارة يستيقظ جميع من على ظهر أي سفينة غوص بما فيهم النواخذة " ربان السفينة " للصلاة ، ويتناولون التمر والقهوة العربية ، وبعد طلوع الشمس يبدأ الجميع في الاستعداد .

 

 

 

     

العودة للرئيسية

     
       
  www.UAEarab.com