www.UAEarab.com
الغوص
 

المخاطر التي كانوا يتعرضون لها

وإذا كـان الغواص متميزاً ومتمكناً من حرفته فإنه كـان يسمى "الجرجور" أي سمك القرش المفترس وعلى "الجراجير" الممتازة كـان النواخذة يتنافسون ، ويحاولون إغراءهم وشراءهم بأجر أكبر ، والطريف أن أجر الغواص كـان لا يزيد عن كيس من الأرز ، ونصف كيس من السكر وبعض القهوة ومائة روبية يتركها لأهله قبل الرحيل انتظاراً لما تجود الرحلة به من خير بعد ذلك ، والطريف أيضاً أن ملابس البحار هي شمشول وفوطة وإزار وخبط وهو عبارة عن قطعة من جلد البقر يلبسها الغواص في يديه حتى لا يجرح أثناء التقاط المحار.

مخاطـر جمـة :

كـان الغواصون أثناء عمليات الغوص يتعرضون لعدة مخاطر مثل التيارات البحرية والحيوانات الضارة منها والمفترسة .وفي سفن الغوص القديمة كـان لابد من وجود الأدوية والعلاجات الشعبية من أعشاب وملح وقرض وحنة ووسم أو كي بالنار ، فكثيراً ما كـان البحارة يصابون بأمراض عديدة من طول بقائهم في الماء ، وإذا لم تفلح العلاجات الشعبية فلابد من الاستعانة بالتمائم وقراءة القرآن والأدعية المأثورة ولذلك كـان لابد من مطوع يرافق الرحلة .


ومن الأسماك والحيوانات التي كانت تـؤذي الغواصين :


1- سمك القرش "الجرجور" ،

 وهو أنواع عدة ذكرها الأستاذ فالح حنظل اهمها جنازة – غرابي – عواله – رقيط- أبوقرن – أبو سيف ويعد أخطر الأنواع – حيسانه – سوار ، وكثيراً ما كـان يتعرض الغواصون لهجمات القرش الفتاكة ، ولكنهم كانوا يبتكرون حيلاً للتخلص من الجرجور ، تنجح أحياناً وأحياناً يكون الغواص فريستها ، ومن تلك الحيل أن الغواص إذا رأى الجرجور التصق بالقاع فإذا مر الجرجور دون أن يراه خرج مسرعاً ينبه زملاءه وهذه الطريقة لا تستمر طويلاً حيث أن الغواص قد ينقطع تنفسه مما يضطره للصعود معرضاً نفسـه للأذى .ومن الحيل الأخرى إلقاء بعض الحجارة في طريق الجرجور لينشغل بها إلى أن يجد الغواص فرصة للصعود .

 


2- الرمـادي :

 وهو نوع من الأحياء البحرية له شـوك غليظ ويضرب الغواصين بشوكه ويقولون أن علاج ضربة الرمادي حك الموضع المصاب بشعر الرأس فيزول الألـم .


 

 

3- الـدول :

 وهو من الرخويات جسمه هلامي شفاف كروي الشكل له شراشيب إذا لمس بها أحداً كوي جسمه ولا يهتدي "الدول" إلى جهة معينة وإنما تقذفـه الأمواج ، ويمتد طول شراشيبه نحو ذراع

 فلو رفع هذا الحيوان بنحو عصاه من البحر أو أصابته حرارة الشمس مقدار خمس دقائق لذاب وتحلل ماء وهو من عجائب المخلوقات وفي الأماكن التي يكثر فيها "الدول" يضطر الغواصون إلى ارتداء "اللبس" وهو عبارة عن ثياب ضيقة لحماية جسم الغواص ، وعلاج

ضربة "بالدول" في ذات مكان الإصابة "بالدهن" .

وهناك أيضاً اللويثى واللحمة والدجاجة وفرس البحر "أبو زيزي" وغيرها من الحيوانات التي كانت تسبب كثيراً من الأذى للغواصين ورغم ذلك كانت قوة تحملهم تفوق كل هذه المصاعب .

 

 

 

     

العودة للرئيسية

     
       
  www.UAEarab.com