|
كانت صناعة الحلي
فنـاً من أقـدم وأرقى الفنون التي عرفها البشر ، ولعل قطع الحلي التي يعثر
عليها في المخلفات الحضارية لشعب من الشعوب دليل على ما بلغته تلك الحضارة
من سمو ، وما بلغـه ذلك الشعب من رهافـة في الذوق وحذق في الصناعة وتـذوق
للفـن .
واللآلئ إحدى
الأنواع من الحلي التي استخدمها الإنسان على مر العصور ، وتفنن في التحلي
بها وصناعة الأشكال الخلابة لهذا الغرض .
وقد عرف اللؤلؤ عند
العرب قديمـاً وسـمي باللؤلؤ والجوهر والجمان والشذر والدر والحب والخرائد
والتومـة .
ويستعمل اللؤلؤ بطرق
شتى في إعـداد الحلي ، إما مجمعاً مع بعضه أو منفصلاً أو ضمن جواهر أخرى
حسب الجودة والجمال والحجم والغرض المراد استخدامه فيـه .
وهناك النوع الصغير
جداً من اللآلئ التي لا يمكن استخدامها في صناعة الحلي ، فتستخدم في صناعة
الأدوية بعد سحقها ومزجها مع مستحضرات طبية أخرى وتستخدم لعـلاج بعض
الأمراض .
ويحدثنـا د . عبدالرحمن زكي
قـائلاً :
للـؤلؤ صـلادة
تتراوح بين 2.5 – 3.5 وهي خاصية مقاومة التلف والانبراء وبها يحفظ صقله
ويبقى على بريقـه ، والصلادة عشر درجات يحتويها سلم اتخذ مقياسـاً بحيث إن
العاشر يخدش الجميع وهو صـلادة الألماس .
كما أن له ثقـلاً
نوعياً يساوي 2.6 وهو عبارة عن النسبة بين وزن حجم اللؤلؤة ووزن جرام الماء
المقطر في درجة + 4 .
كما أن الخبراء في
الأحجار الكريمة ومنها اللؤلؤ ، لديهم معايير محددة لكل نوع من هذه الأحجار
الكريمة من حيث القابلية للتشقق والكسر والبريق ومعامل الانكسار ، وتؤخذ في
الاعتبار أثناء تصنيـع الحلي من اللؤلؤ .
وقد استعملت اللآلئ
في صناعة الحلي في مختلف بلـدان العالم وفي مختلف العصور التاريخية ، فقـد
استخدم اللؤلؤ في صناعة الحلي في مصر وفي مختلف عصورها المتعاقبة ، وفي
بلاد الرافدين وفارس والهند والعالم العربي وأوروبا والأمريكتين والبلاد
الشرقية وغيرها من أنحاء العالم وفي مختلف العصور .
ولما كان اللؤلؤ
ناعم الملمس فهو عرضة للخدش ، فإذا فقدت اللؤلؤة اللمعة الأصلية كان من
الصعب إعادتها إلى حالتها الأولى إلا بعملية تقشير بعض طبقات اللؤلؤ
الخارجية . وتؤثر الأحماض على اللؤلؤ ، ولا يخفى أن الأعوام الطويلة تتلف
اللؤلؤ .
|