|
هي لعبة شعبية تعتمد على الصناعات التقليدية والمشابهة للسفن الخشبية والتي
كان يخوض بها آباؤنا وأجدادنا
غمار البحار جيئةً وذهاباً
إلى الدول بالشرق والغرب حاملين معهم البضائع والتوابل التجارية ومن هنا
جاءت هذه المسابقة بالسفن من مبدأ تقليد هذه السفن الكبيرة وتصنيعها وترى
الأولاد يبدؤون بجمع أنواع من مخلفات الصفائح ( البيب ) التي تكون منها
البيب المركوبي ويجمع كذلك قطع من القماش وعيدان الخشب ويقوم بتصنيعها وإزالة
الزوائد منها وكانت العادة أن يتجمع حوله الأهل والأصدقاء لمساعدة
هذا
الشاب الهاوي في صناعة مثل هذه السفن المصغرة وعادة تجري مسابقة بين الشباب
للتفنن في صناعة هذه المجسمات من السفن الصغيرة فمنهم من يطيل ويكبر
بحجمها ومنهم من يعمل لها شراعين وآخر يعمل لها شراع وهكذا ومنهم من يلونها
ويصبغها بأشكال ورسوم مختلفة وهنا تجري المسابقة بين اللاعبين داخل الفريج
وتؤخذ أفضل
سفينة متقنة وهذه
التقاليد تعود الشباب عل
إكتساب
حرفة مهنية صناعية دقيقة وتقليد كافة الأدوات التي توجد داخل السفينة
الأصلية وبالتالي يحاول هذه الشاب تقليد هذه الأدوات كي يظهر المجسم وكأنه
سفينة حقيقة ولكن بشكل مصغر وبعد أن ينتهي عمله يقوم بطلي السفينة بشحم
السمك ( زيت السمك) حتى تقاوم رطوبة الماء وسهولة الحركة أثناء السباق وبعد
ذلك يجري عليها تجارب بالبحر ويحاول اصلاح الأخطاء وتداركها قبل بداية
السباق
يحدد يوم يتجمع فيه الشباب المشاركون بهذا السباق والكل يحاول أن
يفوز فتوضع السفن الصغيرة في مكان يشبه البحيرة أو الخور تداركاً
للأمواج ثم تحدد مسافة معينة حسب وجهة الرياح وتصف السفن المشاركة على خط
واحد وبينها مسافات محدودة ثم يعطي الحكم إذن
البدء وهنا يطلق كل لاعب سفينته حسب عدد أشرعتها أي بو شراعين مع بو شراعين
وبو شراع مع بو شراع مع مراعاة حجم السفينة وهكذا حتى تصل إحداهن لخط
النهاية وهنا تفوز وعادة تتغير مسار الرياح وبالتالي تبدأ السفن بتغيير
مسارها أيضا ويمكن أن تدخل داخل عمق الخور ولا يمكن بعد ذلك إعادتها مما
يجعل صاحبها ينادي مستغيثا بنداء ( عوبر –عوبر ) أي عبر البحر ويكون هناك
زورق ذو مجاديف ( شاحوف أو هوري ) يلحقون بالسفينة لإعادتها ويمكن أن يقوم
صاحبها باللحاق بها عن طريق السباحة أو ضربها بالحجارة حتى تغطس وهنا يحدد
مكانها ويذهب إليها
سباحةً
ويغوص ليخرجها من الماء وهذا النوع من السفن الشراعية يسمى بيب أبوكربة
وهذه التسمة جاءت من لعبة الكرابي ويتطلب أن يصنع اللاعب كربة من سعف النخل
وبها عصا موصلة بالسفينة وتبعد بحدود مسافة
متر
واحد
منها بالجهة التي لا يوجد بها شراع ومهمتها موازنة السفينة كي
لا
تنقلب في الماء أما البيب مركوبي هو نوع من السفن يتعود بها الشباب مهارة
التجديف والسباق فيما بينهم من نقطة البداية إلى نقطة النهاية ويمكن لكل
سفينة أن تحمل شاب أو شابين يتقنون التجديف ويردد المتسابقون الأهازيج
البحرية مثل ( النهمة أو الير )
(
هل لامال ها لامال هيلي يله هيلي يله)
(
يمي ركبت الجبل عاينت خاشوكة وعاينت بنت البدو بيضا ومعشوقة)
(
بجارة حسن بن رسن تمشي بلا سكان نوخذها القطو وبحريتها الفيران)
(ياليت عندي نخل...تسقي بغرافة....والقيظ ليمن هدن جارين بنصافه)
|