|
أنواع الثياب أربعة : الصوفية والشعرية والقطنية والكتانية ،والمتخذة
من الصوف مال ، ومن الشعر مال دونه ، والمتخذة من القطن مال ، ومن
الكتان مال دونه ، وأفضل الثياب ما كان جديدا صفقا واسعا ، وغير
المقصور خير من المقصور ، وخلقان الثياب وأوساخها فقر وهم وفساد الدين
، والوسخ والشعث في الجسد والرأس هم والبياض من الثياب جمال في الدنيا
والدين ، والحمرة في الثياب للنساء صالح ، وتكره للرجال لأنها زينة
الشيطان ، إلا أن تكون الحمرة في إزار أو فراش أو لحاف ، وفيما لا يظهر
فيه الرجل ، فيكون حينئذ سرورا وفرحا . والصفرة في الثياب كلها مرض .
وقد قيل : إن الحمرة هم ، والحمرة والصفرة في الجسد لا يضران ، لأنهما
لا ينكران ولا يستبشعان للرجال ، والخضرة في الثياب جيدة في الدين ،
لأنها لباس أهل الجنة . والسود من الثياب صالحة لمن لبسها في اليقظة ،
ويعرف بها ، وهي سؤدد ومال وسلطان ، وهي لغير ذلك مكروهة وثياب الخز :
مال كثير ، وكذلك الصوف . ولا نوع من الثياب أجود من الصوف إلا البرود
من القطن ، إذا لم يكن فيها حرير ، فإنها تجمع خير الدنيا والدين وأجود
البرود الحبرة . والبرود من الإبريسم مال حرام وفساد في الدين ،والكساء
من الخز والقز والحرير والديباج سلطان ، إلا أنها مكروهة في الدين ،
ألا في الحرب فهو صالح
العمائم
تيجان العرب ،ولبسها يدل على الرياسة ، وهي قوة الرجل وتاجه وولايته .
فإن رأى كأنه لوى عمامته على رأسه ليلا فإنه يسافر في ذكر وبهاء . وإن
رأى عمامته اتصلت بأخرى ، زاد في سلطانه . والعمامة من الإبريسم تدل
على رياسة وفساد الدين ومال حرام ، ومن القطن والصوف رياسة في صلاح
الدين والدنيا ، ومن الخز إصابة غنى . وتجري ألوانها مثل ألوان باقي
الثياب رأى إسحاق عليه السلام كأن عمامته قد نزعت فانتبه ، ونزل عليه
الوعيد بانتزاع امرأته عنه ، ثم رأى أن عمامته قد أعيدت إليه ، فسر
بعودها إليه ورأى أبو مسلم الخرساني كأن رسول الله ،صلى الله عليه وسلم
، عممه بعمامة حمراء ولواها على رأسه اثنتين وعشرين ليلة ، فقص رؤياه
على معبر فقال : تلي اثنتين وعشرين سنة ولاية في بغي كان كذلك
القلنسوة
سفر بعيد أو تزويج امرأة ، أو شراء جارية ، ووضعها على الرأس إصابة
سلطان ورياسة ونيل خير من رئيس أو قوة لرئيسه ، ونزعها مفارقة لرئيسه
فإن رآها مخرقة أو وسخة ، فإن رئيسيه يصيبه هم بقدر ذلك . وإن نزعها من
رأسه شاب مجهول أو سلطان مجهول ، فهو موت رئيسه وفراق ما بينهما بموت
أو حياة . فإن رأى على رأسه برطلة فهو يعيش في كنف رئيسه . فإن كانت
بيضاء فإنه يصيب سلطانا إن كان ممن يلبسها ، وإن لم يكن فهو دينه الذي
يعرف به . ومن رأى ملكا أعطى الناس قلانس ، فإنه يرأس الرؤساء على
الناس ويوليهم الولايات. ولبس القلنسوة مقلوبة تغير رئيسه عن عادته .
فإن رأى بقلنسوة الإمام آفة أو بهاء فإنه في الإسلام الذي توجه الله
تعالى به وبالمسلمين الذين هم أعزة بهم. فإن كانت من برود كما كان
يلبسه الصالحون ، فهو يتشبه بهم ويتبع آثارهم في ظاهر أمره . ومن رأى
بقلنسوة نفسه وسخا أو حدثا ، فهو دليل على ذنوب قد ارتكبها . فإن رأت
امرأة على رأسها قلنسوة ، فإنها تتزوج إن كانت أيما . وإن كانت حبلى
ولدت غلاما . ومن رأى قلنسوة من سمور أو سنجاب أو ثعلب ، فإن كان رئيسه
سلطانا فهو ظالم غشوم ، وإن كان رئيسه فقيها فهو خبيث الدين ، وإن كان
رئيسه تاجرا فهو خبيث المتجر ، وإن كانت القلنسوة من فرو الضأن فهي
صالحة وجاء رجل إلى معبر فقال : رأيت كأن عدوا لي فقيها عليه ثياب سود
وقلنسوة سوداء ، وهو راكب على حمار أسود . فقال له : قلنسوته السوداء
توليته القضاء والحكم ، والثياب السود سؤدد يصيبه ، والحمار الأسود خير
ودولة مع سؤدد يناله ، والمنديل خادم وما يرى به من حدث أو جدة أو
جمال أو صفاء ، فهي الخادم
خمار
المرأة
زوجها وسترها ورئيسها ، وسعته سعة حاله ، وصفاقته كثرة ماله ، وبياضه
دينه وجاهه . فإن رأت أنها وضعت خمارها عن رأسها بين الناس ذهب حياؤها
. والآفة في الخمار مصيبة في زوجها إن كانت متزوجة ، وفي مالها إن لم
تكن ذات زوج . فإن رأت خمارها أسود باليا دل على سفاهة زوجها ومكره ،
وإن رأت امرأة عليها خمارا مطيرا دل على مكر أعداء المرأة بها ،
وتعييرهم صورتها عند زوجها وقميص الرجل : شأنه في مكسبه ومعيشته ودينه
، فكل ما رآه فيه من زيادة أو نقصان فهو في ذلك ، وقيل القميص بشارة
لقوله تعالى ( اذهبوا بقميصي هذا ) ـ يوسف 93 . وقيل : هو للرجل امرأة
، وللمرأة زوج ، لقوله تعالى ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ـ البقرة
: 187 . فإن رأى قميصه انفتق فارق امرأته ، فإن رأى أنه لبس قميصا ولا
كمين له ، فهو حسن شأنه في دينه ، إلا أنه ليس له مال ويكون عاجزا عن
العمل ، لأن العمل والمال ذات اليد وليس له ذات اليد وهي الكمان . فإن
رأى جيب قميصه ممزقا فهو دليل فقر. فإن رأى كأن له قمصانا كثيرة ، دل
على أن له حسنات كثيرة ينال بها في الآخرة أجرا عظيما والقميص الأبيض :
دين وخير ،ولبسه القميص شأن لابسه ، وكذلك جبته ، وصلاحهما وفسادهما في
شأن لا بسهما . فإن رأت امرأة أنها لبست قميصا جديدا صفيقا واسعا ، فهو
حسن حالها في دينها ودنياها وحال زوجها ، وقال النبي ، صلى الله عليه
وسلم ،( رأيت كأن الناس يعرضون علي ، وعليهم قمص ، منها ما يبلغ الثدي
، ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعرض على عمر ،وعليه قميص يجره ، قالوا
: فما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال : الدين ) ـ رواه البخاري ومسلم
والترمذي
القرطق
ففرج وقيل : ولد ، فمن رأى أنه لبس قرطقا وتوقع ولدا فهو جارية
والقباء : ظهر وقوة وسلطان وفرج ، وصفيقه خير من رقيقه . فمن رأى عليه
قباء خزا أو قزا أو ديباجا ، فإن ذلك سلطان يصيبه بقدر القوة في كسوتها
وحدتها ، إلا أن كله مكروه في الدين ، لأنه ليس من لباس المسلمين ، إلا
في الحرب مع السلاح ، فإنه لا بأس به . والقباء لصاحبه ولاية فرج على
كل الأحوال والدواج : أيضا ظهر ،ويدل على تزوج امرأة إذا تلحف به ونام
، فإن رأى كأن دواجه من لؤلؤ فإن امرأته دينة قارئة لكتاب الله تعالى ،
فإن كان الدواج مبطنا بسمور أو سنجاب أو ثعلب ، فإن امرأته خائنة مكرة
لزوجها برجل ظالم والدراعة : امرأة أو نجاة من هم وكرب ، فإن كان عليه
دراعة وبيده قلم وصحيفة ، فإنه قد أمن الفقر بالخدمة للملك
الفرو
في الشتاء فخير يصيبه وغنى ،وفي الصيف خير يصيبه في غم وجلود الأغنام
: ظهور قوته . وجلود السباع كالسمور والثعلب والسنجاب ، يدل على رجال
ظلمة . وقيل : إنها دليل السؤدد ، ولبس الفرو مقلوبا إظهار مال مستور
والسراويل : امرأة دينة أو جارية أعجمية ، فإن رأى كأنه اشترى سراويل
من غير صاحبه ، تزوج امرأة بغير ولي والسروال الجديد امرأة بكر ،
والتسرول دليل العصمة عن المعاصي . وقيل : السراويل دليل صلاح شأن
امرأته وأهله . ولبس السراويل بلا قميص فقر ، ولبسه مقلوبا ارتكاب
فاحشة من أهله . وبوله فيه دليل حمل امرأته . وتغوطه فيه دليل غضبه على
حمل امرأته . وانحلال سراويله ظهور امرأته للرجال ، وتركها الاختفاء
والاستتار عنهم . وقيل : إن السراويل تدل على سفر إلى قوم عجم ، لأنه
لباسهم . وقيل : السراويل صلاح شأن أهل بيته وتمدد سرورهم . والتكة :
تابعة للسراويل ، وقيل : إنها مال ، وقيل : من رأى في سراويله تكة ،
فإن امرأته تحرم معليه ، أو تلد له ابنتين إن كانت حبلى ، وإن رأى كأنه
وضع تكته تحت رأسه ، فإنه لا يقبل ولده . وإن رأى كأن تكته انقطعت ،
فإنه يسيء معاشرة امرأته أو يعزل عنها عند النكاح . فإن رأى كأن تحته
حية ، فإن صهره عدو له . ومن رأى كأن تكته من دم ، فإنه يقتل رجلا بسبب
امرأة ، أو يعين على قتل امرأة الزاني . ومن رأى أنه لبس رانا فإنه يلي
ولاية على بلدة إن كان أهلا للولاية ، ولغير الوالي امرأة غنية ليس لها
حميم ولا قريب
الإزار
امرأة حرة ، لأن النساء محل الإزار . فإن رأت
امرأة أن لها إزار أحمر مقصولا فإنها تتهم بريبة .فإن خرجت من دارها
فيه ، فإنها تستبشع . فإن رؤي في رجله من ذلك خف ، فإنها تتهم بريبة
تسعى فيها والملحفة : امرأة وقيمة بيت ، ومن رأى أنه لبس ملحفة ، فإنه
يصيب امرأة حسنة . ومن لبس ملحفة حمراء ، لقي قتالا بسبب امرأة والرداء
الجديد الأبيض : الصفيق جاه الرجل وعزه ودينه وأمانته ، والرقيق منه
رقة في الدين . وقيل : الرداء امرأة دينة ، وقيل : هو أمر رفيع الذكر
قليل النفع . وصبغة الرداء والطيلسان الخلق من الفقر ، والرداء أمانة
الرجل ، لأن موضعه صفحتا العنق ، والعنق الأمانة وسئل ابن سيرين عن رجل
رأى كأن عليه رداء جديدا من برد يمان قد تخرقت حواشيه ، فقال : هذا
الرجل تعلم شيئا من القرآن ، ثم نسيه والطيلسان : جاه الرجل وبهاؤه
ومروءته ، على قدر الطيلسان وجدته وصفاقته فإن كان لابس الطيلسان ممن
تتبعه الجيوش قاد الجيوش ، وإن كان للولاية أهلا نال الولاية ، وإن لم
يكن أهلا لذلك فإنه يصير قيما على أهل بيته وعائلا لهم . وقيل : إن
الطيلسان حرفة جيدة يقي صاحبها الهموم والأحزان كما يقيه الحر والبرد .
وقيل الطيلسان قضاء دين ، وقيل هو سفر في يبر ودين ، وتمزقه وتحرقه
دليل كوت من يتجمل به من أخ وولد ، فإن رأى الحرق أو الخرق ورأى كأن لم
يذهب من الطيلسان شيء ، ناله ضرر في ماله . وانتزاع الطيلسان منه دليل
على سقوط جاهه ويقهر والكساء رجل رئيس ، وقيل : هو حرفة يأمن بها
صاحبها من الفقر . والوسخ في الكساء خطأ في المعيشة وذهاب الجاه .
والتوشح بالشتاء في الصيف هم وضر ، وفي الشتاء صالح والمطرف : امرأة .
والقطنية سلاح على العدو . والممطر ثناء حسن وذكر في الناس وسعة في
الدنيا ، لأنه من أوسع الملابس ، وقيل : هو اجتماع الشمل والأمن في
البلد ، ووقاية من البلايا ، ولبسه وحده من غير أن يكون معه شيء آخر من
الثياب ، دليل الفقر والتجمل مع ذلك للناس بإظهار الغنى
الفاقة
إذا لفت فهي سفر . والجورب مال ووقاية للمال ، فإن طابت رائحتها دل
على أن صاحبها يقي ماله ويحصنه بالزكاة ويحسن الثناء عليه ، وإن كانت
رائحتها كريهة دلت على قبح الثناء . وإن كانت بالية على منع الزكاة
والصدقة والجبة : امرأة ، فمن رأى أن عليه جبة ، فهي امرأة عجمية تصير
إليه . فإن كانت مصبوغة فإنها ودود ولود وظهارة الجبة من القطن حسن دين
ولبس الصوف : مال كثير مجموع يصيبه . والنوم على الصوف إصابة مال من
جهة امرأة . واحتراق الصوف فساد في الدين وذهاب الأموال . ولبسه
للعلماء زهد ، فإن رأى كلبا لابسا صوفا دل على تمول رجل دنيء بمال رجل
شريف ، فإن رأى أسدا لابسا صوفا دل على إنصاف السلطان وعدله ، وإن رأى
أسدا لابسا ثوبا من قطن أو كتان ، فإنه سلطان جائر يسلب الناس أموالهم
وحرمهم ولبس الثياب البيض : صالح دينا ودنيا لمكن تعود لبسها في اليقظة
. وأما المحترفون والصناع فإنها عطلة لهم إذا كانوا لا يلبسون الثياب
البيض عند أشغالهم
والثياب الخضر
قوة ودين ، وزيادة عبادة للأحياء والأموات ، وحسن حال عند الله تعالى
، وهي ثياب أهل الجنة . ولبس الخضرة أيضا للحي يدل على إصابة ميراث ،
وللميت يدل على أنه خرج من الدنيا شهيدا والثياب الحمر : مكروهة للرجال
، إلا الملحفة والإزار والفراش ، فإن الحمرة في هذه الأشياء تدل على
سرور ، وهي صالحة للنساء في دنياهن ، وقيل : إنها تدل على كثرة المال
مع منع حق الله منه . ولبس الملك الحمرة دليل على اشتغاله باللهو
واللعب ، وقيل يدل في المرض على الموت . ومن لبس الحمرة يوم عيد لم
يضره والصفرة : في ا لثياب مرض وضعف ، إلا في الديباج والخز والحرير ،
فقد قيل : إنها في هذه الأشياء صالحة للنساء ، وفساد دين للرجال
والثياب السود : لمن لا يعتاد لبسها إصابة مكروه ، ولمن اعتاد لبسها
صالحة ، وقيل : هي للمريض دليل الموت . لأن أهل المريض يلبسونها
والزرقة : هم وغم . وأما الثياب المنقوشة بالألوان ، فإنه كلام من
سلطان يكرهه وحزن والثوب ذو الوجهين أو ذو ا للونين فهو رجل يداري أهل
الدين والدنيا ، فإن كان جديدا وسخا فإنه دنيا وديون قد اكتسبها . وقيل
: إن الثياب المنقوشة الألوان للفتكة والذباحين ، ولمن كانت صناعته في
شيء من أمر الأشربة خير . وأما في سائر الناس فتدل على الشدة والحزن .
وتدل للمريض على زيادة مرضه من كيموس حاد ومرة صفراء. وهي صالحة للنساء
وخاصة للغواني والزواني منهن ، وذلك أن عادتهن لبسها والثياب الجدد :
صالحة للأغنياء والفقراء ، دالة على ثروة وسرور . ومن رأى كأنه لابس
ثيابا جددا وهو يقدر على إصلاح مثلها ، فإنه يسحر . وإن كان التمزق
بحيث لا يمكنه إصلاح مثلها ، فإنه يرزق ولدا والثياب الرقيقة : تجدد في
الدين ، فإن رأى كأنه لبسها فوق ثيابه ، دل على فسق وخطأ في الدين .
فإن لبسها تحت ثيابه دل على موافقة سريرته علانيته ، أو كونها خيرا من
علانيته ، وعلى أنه ينال خيرا مدخورا
الديباج
والحرير
وجميع
الإبريسم لا يصلح لبسها للفقهاء ، فإنه يدل على طلبهم الدنيا ودعوتهم
النساء إلى البدعة ، وهي صالحة لغير الفقهاء ، فإنها تدل على أنهم
يعملون أعمالا يستوجبون بها الجنة ، ويصيبون مع ذلك رياسة . وتدل أيضا
على التزوج بامرأة شريفة ، أو شراء جارية حسناء والثياب المنسوجة
بالذهب والفضة : صلاح في الدين والدنيا ، وبلوغ المنى . ومن رأى أنه
يملك حللا من حرير أو إستبرق أو يلبسها على أنه تاج أو إكليل من ياقوت
، فإنه رجل ورع متدين غاز . وينال مع ذلك رياسة وأتى ابن سيرين رجل
فقال : رأيت كأني اشتريت ديباجا مطويا فنشرته ، فإذا في وسطه عفن ،
فقال له : هل اشتريت جارية أندلسية ؟ قال : نعم . قال : هل جامعتها ؟
قال : لا لأني لم أستبرئها بعد . قال : فلا تفعل فإنها عفلاء . فمضى
الرجل وأراها النساء فإذا هي عفلاء ورأى رجل كأنه لبس ديباجا ، فسأل
معبرا فقال : تتزوج جارية عذراء جميلة ذات قدر وأما الأعلام على الثوب
: فهي سفر إلى الحج أو إلى ناحية الغرب ، وثياب الوشي تدل على نيل
الولاية لمن كان من أهلها ، خصوصا على أهل الزرع والحرث ، وعلى خصب
السنة لمن لم يكن من أهلها . وهي للمرأة زيادة عز وسرور . ومن أعطى
وشيا نال مالا من جهة العجم أو أهل الذمة
والثياب المسيرة
تدل على السياط ، ونعوذ بالله منها . والمصمت جاه ورفع صيت ، والملحم
مختلف فيه ، فمنهم من قال : هو المرأة ومنهم من قال : هو النار ،
ومنهم من قال :هو مرض ، ومنهم من قال : هو ملحمة والخز قد قيل : إنه
يدل على الحج ، واختلفوا في الأصفر منه ، فمنهم من كرهه ، ومنهم من قال
: إن الخز الأصفر لا يكره ولا يحمد ، والأحمر منه تجدد دنيا لمن لبسه
وأما ثياب الكتان : من رأى أنه لبس قميص كتان نال معيشة شريفة ومالا
حلالا وأما ثياب
البرود
فإنه يدل على خير الدنيا والآخرة . وأفضل الثياب البرود الحبرة ، وهي
أقوى في التأويل من الصوف . والبرود المخططة في الدين خير منه في
الدنيا . والبرود من الإبريسم مال حرام والخلقان من الثياب عن ، فمن
رأى كأنه لبس ثوبين خلقين مقطعين أحدهما فوق الآخر ، دل على موته وتمزق
الثوب عرضا تمزق عرضه . وتمزق الثوب طولا دليل الفرج مثل البقاء
والزواج .فإن رأت امرأة قميصها خلقا قصيرا ، اقتصرت وهتك سترها . ومن
مزق قميصه على نفسه ، فإنه يخاصم أهله وتبطل معيشته . فإن لبس قمصانا
خلقانا ممزقة بعضها فوق بعض ، فإنه فقره وفقر ولده . فإن رأيت الخلقان
على الكافر ، فإنها سوء حاله في دنياه وآخرته وقيل : الثياب المرقعة
القبيحة : تدل على خسران وبطالة . والوسخ هم سواء كان في الثوب أو في
الجسد أو في الشعر . والوسخ في الثياب بغير دسم يدل على فساد الدين
وكثرة الذنوب ، وإذا كان مع الدسم فلهو فساد الدنيا ، وغسلها من الوسخ
توبة ، وغسلها من المني توبة من الزنا ، وغسلها من الدم توبة من القتل
،ـ وغسلها من العذرة توبة من الكسب الحرام . ونزع الثياب الوسخة زوال
الهموم، وكذلك إحراقها وأما البلل في الثوب: فهو عاقة عن سفر ، أو عن
أمر هم به ، ولا يتم له حتى يجف الثوب . ومن رأى أنه أصاب خرقا جددا من
الثياب ، أصاب كسورا من المال
الخلعة
شرف
وولاية ورياسة . وأكل الثوب الجديد أكل المال الحلال ، وأكل الثوب
الوسخ أكل المال الحرام ، ومن رأى كأنه لبس ثيابا للنساء وكان في ضميره
أنه يتشبه بهم ، فإنه يصيبه هم وهول من قبل سلطان . فإن ظن مع لبسها أن
له فرجا مثل فروجهن خذل وقهر . فإن رأى كأنه نكح في ذلك الفرج ، ظهر به
أعداؤه . ولبس الرجل ثياب النساء مصبوغة ، زيادة في أعدائه ، ومن رأى
كأنه لبس ثيابا عزل عن سلطانه ، فإن رأى كأنه فقد بعض كسوته أو متاع
بيته فإنه يلتوي عليه بعض ما يملكه ، ولا يذهب أصلا وأما لبس الخفين
فقيل : إنه سفر في بحر ولبسه مع السلاح جنة . والخف الجديد نجاة من
المكارة ، ووقاية المال ، وإذا لم يكن معه سلاح ، فهو هم شديد وضيقه
أقوى في الهم . وقيل : الخف الضيق دين وحبس وقيد ، وإن كان واسعا فإنه
هم من جهة المال ، وإن كان جديدا وهو منسوب إلى الوقاية ، فهو أجود
لصاحبه ، وإن كان خلقا فهو أضعف للوقاية ، وإن كان منسوبا إلي الهم ،
فما كان أحكم فهو أبعد من الفرج ، فإن رأى الخف مع اللباس والطيلسان ،
فهو زيادة في جاهه وسعة في المعاش . والخف في إقبال الشتاء خير ، وفي
الصيف هم . فإن رأى خفا ولم يلبسه ، فإنه ينال مالا من قوم عجم ، وضياع
الخف المنسوب إلى الوقاية ، ذهاب الزينة وإن كان منسوبا إلى الهم
والديون ، كان فرجا ونجاة منهما . ولبس الخف الساذج يدل على التزوج
ببكر،فإن كان تحت قدمه متخرقا دل على التزويج بثيب ، فإن ضاع أو قطع
طلق امرأته فإن باع الخف ماتت المرأة ، فإن رأى أنه وثب على خفه ذئب
أو ثعلب ، فهو رجل فاسق يغتاله في امرأته ، ومن لبس خفا منعلة أصابه عم
من قبل امرأة ، وإن كانت في أسفل الخف رقعة ، فإنه يتزوج امرأة معها
ولد . ولبس الخف الأحمر لمن أراد السفر لا يستحب . وقيل : من رأى أنه
سرق منه الخفان أصابه همان
نزع
الصندل
مفارقة خادم أو امرأة . والنعل المحذوة إذا مشى فيها طريق وسفر ، فإن
انقطع شسعها أقام من سفر ، فإن انقطع شراكها أو زمامها أو انكسرت النعل
، عرض له أمر منعه عن سفره على كره منه ، وتكون إرادته في سفر حسب لون
نعله ، فإن كانت سوداء ، كان طالب مال وسؤدد ، وإن كانت حمراء كان لطلب
سرور ، وإن كانت خضراء كان الدين ، وإن كانت صفراء كان لمرض وهم . فإن
رأى أنه ملك نعلا ولم يمش فيها ملك امرأة. فإن لبسا وطئ المرأة . فإن
كانت غير محذوة كانت عذراء ، وكذلك إن كانت محذوة لم متلبس ،وتكون
المرأة منسوبة إلى لون النعل ، فإن رأى أنه يمشي في نعلين فانخلعت
إحداهما عن رجله ، فارق أخا له أو شريكا . ولبس النعلين مع المشي فيهما
سفر في بر ، فإن لبسها ولم يمش فيها فهي امرأة يتزوجها . فإن رأى أنه
مشى فيها في محلته وطئ امرأته والنعل المشعرة غير المحذوة مال ،
المحذوة امرأة . والنعل المشركة ابنة ، فإن رأى كأنه لبس نعلا محذوة
مشعرة جديدة ، لم تشرك ولم تلبس تزوج بكرا . فإن رأى كأن عقبها انقطع ،
فإنها امرأة غير ولود . وقيل : إنه يتزوج امرأة بلا شاهدين ، فإن لم
يكن لها زمام تزوج امرأة بلا ولي . فإن رأى كأن نعله مطبقة فانشق الطبق
الأسفل ولم يسقط ،فإن امرأته تلد بنتا . فإن تعلق الطبق بالطبق فإن
حياة البنت تطول مع أمها ، وإن سقطت فإنها تموت . ومن رأى كأنه رقع
نعله فإنه يردم الخلل في أمر امرأته ويحسن معها المعاشرة . فإن رقعها
غيره ، دل على فساد في امرأته ، فإن دفع نعله إلى الحذاء ليصلحها ،
فإنه يعين امرأته على ارتكاب فاحشة . فإن رأى كأنه يمشي بفرد نعل ،
فإنه يطلق امرأته أو يفارق شريكه .وقيل : إن هذه الرؤيا تدل على أنه
يطأ إحدى امرأتيه دون الأخرى ، أو يسافر سفرا ناقصا . فإن رأى كأن نعله
ضلت أو وقعت في الماء ، فإن امرأته تشرف على الهلاك ثم تسلم . فإن رأى
رجلا سرق نعله فلبسها ، فإن الرجل يخدع امرأته على علم منه ورضاه بذلك
والنعل من الفضة حرة جميلة ، ومن الرصاص امرأة ضعيفة ، ومن النار امرأة
سليطة ، ومن الخشب امرأة منافقة خائنة ، والنعل السوداء امرأة غنية ذات
سؤدد ، والنعل المتلونة امرأة ذات تخليط ومن جلود البقر فهي من العجم ،
ومن جلود الخيل فهي من العرب ، ومن جلود السباع فهي من ظلمة السلاطين .
والنعل الكنانة امرأة مستورة قارئة لكتاب الله فصيحة وقيل : إن خلع
النعلين أمن ونيل ولاية ، لقوله تعالى ( فاخلع نعليك ) ـ طـه : 12 وسأل
رجل ابن سيرين فقال : رأيت نعلي قد ضلتا فوجدتهما بعد المشقة . فقال :
تلتمس مالا ثم تجده بعد المشقة وقيل : إن المشي في النعل سفر في طاعة
الله تعالى ، وسئل ابن سيرين عن رجل رأى في رجليه نعلين فقال : تسافر
إلى أرض العرب . وقيل : إن النعل يدل على الأخ
وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني أمشي في نعلي ، فانقطع
شسع إحداهما ، فتركتها ومضيت في حالي . فقال له : ألك أخ غائب ؟ قال :
نعم . قال : خرجتما إلى الأرض معا فتركته هناك ورجعت ؟ قال : نعم .
فاسترجع ابن سيرين وقال : ما أرى أخاك إلا قد فارق الدنيا . فورد نعيه
عن قريب
|