|
في تأويل الأشياء الخارجة من الإنسان وسائر الحيوان من المياه والالبان
والدماء وما يتصل بذلك من الاصوات والصفات
الألبان
روى عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال ( من رأى أنه يشرب لبنا
فهو الفطرة) ـ رواه البخاري ومسلم , قال الأستاذ أبو سعيد : رؤية اللبن
في الثديين للرجال والنساء مال ، ودر اللبن منها سعة المال ، فإن رأت
امرأة لا لبن لها في اليقظة ، أنها ترضع صبيا أو رجلا أو امرأة معرفين
، فإن أبواب الدنيا تنغلق عليها وعليهم وقال بعضهم: من رأى كأنه ارتضع
امرأة ، نال مالا وربحا . ومن رأى كأنه شرب لبن فرس أو رمكة أحبه
السلطان ونال منه خيرا وألبان الأنعام مال وحلال من السلطان . فإن رأى
كأنه انصب عليه لبن إنسان ، دل على ضيق وحبس . وكذلك المرضع والراضع ،
أيهما كان معروفا ، فإن حاله في الحبس والضيق أشد من المجهول والحليب
تأويله المكر . وحلب الناقة عمالة على الأرض ،وحلب البختية عمالة على
أرض العجم ، تعمل على سنة وفطرة . فإن حلبها فخرج دما فإنه يجور في
سلطانه ، فإن حلبها دسما ، فإنه يجبي مالا حراما . فإن حلبها تاجر لبنا
،أصاب رزقا حلالا وربحا في تجارته ، ودرت عليه الدنيا بقدر ما در عليه
الضرع . ولبن اللقحة فطرة في الدين فمن شرب منه أو مص مصه أو مصتين أو
ثلاثة ، فإنه على الفطرة يصلي ويصوم ويزكي ، وهو لشاربه مال حلال وعلم
وحكمة ، وقيل: من حلب ناقة وشرب لبنها ، دل على أنه يتزوج من امرأة
صالحة ، وإن كان الرائي مستورا ، ولد له غلام فيه بركة . ولبن البقرة
خصب السنة ، ومال حلال ، وإصابة الفطرة . وقيل : إن صاحب الرؤيا عبدا
عتق ، وإن كان فقيرا استغنى
لبن الشاة والعنز
إصابة مال حلال إن كان حليبا . ولبن الأسد ظفر بعدو لشاربة ، وقيل :
إنه ينال مالا من جهة سلطان جبار . ولبن الكلب خوف شديد . ولبن الذئب
مثله ، ومما دل على إصابة مال من ظالم . ولبن الخنزير تغيير عقل صاحبه
وذهنه ، وقيل : إن الكثير منه مال حرام ، والقليل منه مال حلال ، لقوله
تعالى ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ـ البقرة : 173 . فقد
رخص في القليل ، وحرم الكثير ولبن النمر : إظهار عداوة. ولبن الظبي نذر
، ولبن الحمار الأهلي مرض يسير .وألبان الوحش قوة في الدين ولبن الضأن
والجاموس خير وفطرة . ولبن الدب ضر وغم عاجل ، ولن الثعلب مرض يسير .
ولبن الهرة مرض يسير أو خصومة ، ولبن الفرس لمن شربه اسم صالح في الناس
. ولبن الأتان إصابة خير . وظهور اللبن من الأرض وخروجه منها ، دليل
على ظهور الجور وألبان ما لا ألبان لها ، بلوغ المنى ، من حيث لا يحتسب
. وارتضاع الإنسان من ثدي نفسه ، دليل على ا لخيانة ، وألبان النواهش
واللواذع صلاح ما بينه وبين أعدائه، ومن شرب من لبن حية يعمل معملا
يرضي الله وقيل : من شربه نال فرجا ونجا من البلايا
الزبـد
مال مجموع نافع وغنيمة ، وكذلك السمن ، إلا أن السمن قوة لسلطان النار
التي مسته . واللبن الرائب لا خير فيه ،. وقيل : هو رزق من سفر
.والحامض والمخيض رزق بعد هم ووجع . وقيل : هو مال حرام ومعاملة قوم
مفاليس ، لأن زبده قد نزع منه . وقيل : إن شاربه يطلب المعروف ممن لا
خير فيه
الجبن
فإنه
مال مع راحة ، والرطب من خير من اليابس ، ومال حاضر للرائي وخصب السنة
. وقيل : إن الجبن اليابس سفر . وقيل : إن الجبنة الواحدة بدرة من
المال . ومن رأى كأنه يأكل الخبز مع الجبن ، فإن معاشه بتقدير ، وقيل :
من أكل الخبز مع الجبن ، أصابته علة فجأة
المصل
قيل
: هو دين غالب لحموضته ، وقيل : هو مال نام ، يقوم قليله مقام كثيره من
الأموال ، يناله بعد كد
الأقط
مال عزيز لذيذ وروي أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، رأى وهو نازل
بالطائف ، كأنه جيء بقدح من لبن فوضع بين يديه ، فانصب القدح . فأولها
أبو بكر رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ما أظنك مصيبا من الطائف في
عامك هذا شيئا ، فقال : أجل ، لم يؤذن لي فيه ، ثم ارتحل ، صلى الله
عليه وسلم ، وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت عسا من لبن جيء به حتى وضع
، ثم جيء بعس آخر فوضع فيه ، فوسعه ، فجعلت أنا وأصحابي نأكل من رغوته
، ثم تحول رأس جمل ، فجعلنا نأكله بالعسل فقال : أما اللبن ففطرة ،وأما
الذي صبه فيه فوسعه ، فما دخل في الفطرة من شيء ، وأما أكلكم رغوته
فيقول الله تعالى ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) ـ الرعد : 17 وأما البعير
فرجل عربي وليس في الجمل أعظم من رأسه ، ورأس العرب أمير المؤمنين،
وأنتم تغتابونه وتأكلون من لحمه ، ،وأما العسل فشيء تزينون به كلامكم ،
وكان ذلك في زمان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأتى ابن سيرين رجل
فقال : رأيت كأني أرتضع إحدى ثديي ، فقال : ما تعمل ؟ فقال : أكون مع
مولاي في الحانوت ، فقال : اتق الله في مال مولاك ورأى عدي بن أرطأة
لقحة مرت به وهو على باب داره ، فعرض عليه لبنها ، فلم يقبل . ثم عرض
عليه ثانية ، فلم يقبل ، ثم عرض عليه مرة أخرى فلقبله . فقال ابن سيرين
: هي رشوة لم يقبلها ، ثم عاد فقبلها ورأى أمير المؤمنين هارون الرشيد،
رضي الله عنه وعن آبائه ، كأنه في الحرم يرتضع من أخلاف ظبية . فسأل
الكرماني مشافهة عن تأويلها ، فقال : يا أمير ، الرضاع بعد الفطام حبس
في السجن ،ومثلك لا يحبس ، ولكنك منحبس بحب جارية قد حرمت .فكان كذلك
الرعاف
فإن
كان كثيرا رقيقا ، دل على إصابة مال دائم ، وإن كان غليظا ، دل على سقط
يولد له فإن رأى أن أنفه رعف وكان ضميره أن الرعاف ينفعه ، فإنه يصيب
من رئيسه خيرا . وإن كان ضميره أنه يضر به ، فإنه يصيب من رئيسه شرا ،
ويكون وبالا عليه ، وينال بعده ضررا ،فإن كان هو الرئيس، فإنه يرى
بحسده بقدر ما رأى من القوة والضعف ، وكثرة الدم وقلته . فإن رعف قطرة
أو قطرتين ، فإنه منفعة ، فإن رعف رطلا أو رطلين وكان ضميره أنه منفعة
لبدنه ، فإن صحة البدن ، فهو يخرج من إثم ويصح دينه . وإن كان في ضميره
أنه يضره في ببدنه ، فإن ضرر ا لبدن ضرر الدين أو اكتساب إثم.فإن ذهبت
قوته بعد خروج الدم ، فإنه يفتقر . وإن قوي فإنه يستغني ، لأن القوة
غنى الرجل . فإن يتلطخ بدمه ثيابه ، فإنه يصيب من ذلك مالا مكروها
وإثما . فإن لم تلطخ بشيء ، فإن صاحبه يخرج من إثم . فإن رأى أن الرعاف
يقطر في الطريق ، فإنه يؤدي زكاة ماله ويتصدق بها على قارعة الطريق .
وقيل : إن الرعاف إصابة كنز ، والعطاس تيقن أمر مشكوك
الدمع
فالبارد منه فرح ، والحار غم ، ومن رأى الدمع على وجهه من غير بكاء ،
فإنه يطعن في نسبه ، وينفذ فيه القول من طاعنه ، فإن رأى الدموع تمور
في عينيه ، فإنه يدخر مالا حلالا في أمر الدين ،لا يريد إظهاره . فإن
سال على وجهه فإنه يطيب قلبا بإنفاقه . فإن رأى إن دمع عينه اليمنى دخل
في عينه اليسرى نكح ابن بنته . نعوذ بالله من غضب الله
المخاط
فمن رأى كأنه امتخط ، فإنه يقضي دينه ، أو ينجو من هم ، أو يجاري قوما
بشيء فعلوه ، وقيل إن المخاط دليل الولد ، بدليل أن الهرة تولدت من
مخاط الأسد , من رأى كأنه امتخط على الأرض ، ولدت له ابنة فإن رأى كأنه
امتخط على امرأته ، فإنها تحبل وتسقط ابنا . وإن رأى امرأته امتخطت
عليه ، فإنها تلد ابنا أو تفطم ولدا صغيرا . ومن امتخط في دار رجل ،
نكح امرأة من تلك الدار حلالا أو حراما . فإن في فراش رجل ، فإنه يخون
امرأته . فإن امتخط في منديله ، خانه خادمته . فإن رأى كأنه امتخط ،
فأخذت امرأة مخاطه ، فإنها تخدعه وتحمل منه . وإن رأى كأنه يغسل مخاط
غيره فإن رجلا يخدع امرأته ، وهو يجتهد في ستره ، ولا يستر . فإن رأى
كأنه أكل مخاط نفسه ، فإنه يأكل مال ولده . وإن أكل مخاط غيره ، أكل
مال ولد غيره . فإن رأى كأن في أنفه مخاطا ، دلت رؤياه على حبل امرأته
. وإن رأى كأنه عطس فخرج من أنفه حيوان ، ينسب إليه ولد غيره ، فإن كان
الخارج سنورا ، فهو ولد لص ، وإن كان حمامة فابنة محبوبة . فإن رأى
مخاطه يسيل ، أصاب أولادا شبهه ، ومن رأى إنسانا مخط في ثوبه واصله
بمصاهرة
التثاؤب
مرض ، وطيب النكهة حسن المحضر والضحك : حزن ، لقوله تعالى( فليضحكوا
قليلا ) ـ التوبة : 82 وهو أيضا بشارة بغلام ، لقوله تعالى ( فضحكت
فبشرناها بإسحاق ) ـ هود : 71 . والتبسم محمود
الغطيط في النوم
يدل
على غفلة صاحب الرؤيا وانخداعه لمن خدعه . وأما رفع الصوت فارتفاع على
قوم في منكر ، بدليل قوله تعالى ( واغضض من صوتك ) ـ لقمان : 19 .
الآية , وإن رأى كأنه سمع صوتا طيبا صافيا ، فإنه ينال ولاية . ومن رأى
كأن إنسانا أسمعه شتما ، نال منه أذى ثم يظفر به وينتصر عليه ، وقيل :
هو حق للمشتوم على الشاتم ، كما أن عليه ــ أي المفتري ــ الحد له .
وإن كان الشاتم ملكا ، فالمشتوم أحسن حالا من الشاتم ، لأنه مبغي عليه
، والمبغي عليه منصور . ومن رأى كأنه يصيح وحده ، فإن قوته تضعف . فإن
رفع صوته فوق صوت عالم ، فإنه يرتكب معصية لقوله تعالى (لا ترفعوا
أصواتكم فوق صوت النبي )ـ الحجرات : 2 والعلماء ورثة الأنبياء
العرق
فهو
دال على مضرة في الدنيا ، وقيل : من رأى كأنه يرفض عرقا ، قضيت حاجته ،
ونتن عرق الإبط ، يدل على الرياء للرعية ، وللوالي يدل على أنه يصيب
مالا في قبح ثناء
الدعاء
فمن دعا ربه في ظلمة ، فإنه ينجو من غم ، فإن رأى أنه يدعو رجلا فإنه
يضرع إليه مخافة منه وأما الهتف ، فمن رأى أنه سمع صوت هاتف بأمر أو
نهي أو بشارة أو إنذار ، فهو كما سمعه بلا تفسير . وكذلك كلام الموتى
وكذلك كلام كل الطيور لصاحب الرؤيا مبشر بنيل ملك عظيم ، وعلم وفقه .
وأما الكلام بلغات شتى ، فمن رأى ذلك فإنه يملك ملكا عظيما . وأما
المشاورة فكل فاسق شاور عفيفا ، فقد دنا إلى التوبة. وكل عفيف شاور
فاسقا ، فقد دنا إلى بدعة . وإن شاور عفيفا أراد إصلاحا ، وإن شاور
فاسقا فسق حصل له ترياق من السموم فإن نقي أذنيه من وسخ أو قيح ، فإنه
يأتيه أخبار سارة . ومن رأى كأنه يأكل من وسخ أذنه فإنه يأتي الغلمان
أو يرتكب فاحشة
البصاق
فهو
مال الرجل وقدرته .فمن رأى أنه يبصق ، فإنه يقذف إنسانا ، فإن كان مع
البصاق دم ، فهو كسب من حرام فإن بصق على حائط فإنه ينفق ماله في جهاد
، أو يشغل ماله في تجارة ، فإن بصق على الأرض ، اشترى ضيعة أو أرضا .
فإن بصق على شجرة ، نكث عهدا أو حنث في يمين . فإن بصق على إنسان ،
فإنه يقذفه
والبصاق الحار : دليل طول العمر . وأما البارد فدليل الموت ، ومن رأى
ريقه جف فإنه فقر . ومن رأى اللعاب يجري من فيه ، فهو مال يناله ثم
يذهب منه . ومن رآه يجري ولا يصيب شيئا من أعضائه ، ورأى الناس
يتناولونه بأيديهم ، فهو علم بيئة في الناس ، فإن كان معه دم ، خالط
علمه كذب . فإن رأى أنه يسيل من فمه ماء كثير ، نال سعة من العيش .
وخروج الماء من فم التاجر دليل صدقه . فإن خرج اللعاب منه فسال بين يدي
رجل شاب ، فإنه يفشي سره إلى عدو. فإن كان معه دم ، فإنه يكذب في بعض
ماتساره به والبلغم : مال مجموع لا ينمو ، فإن رأى أنه ألقى بلغما ،
نال الفرج والشفاء إن كان مريضا ، فإن رأى أنه تنخع ، فإنه ينفق نفقة
في سره ، وإن كان صاحب علم ، فإنه شحيح عليه ،وإن خرج من فيه شعر أو
خيط أو ومدة غير كريهة طالت حياته ، وقيل : إن خروج الماء من فم
الإنسان ، وعظ من عالم ينتفع به الناس أو فتيا . وإن كان تاجرا كان صدق
كلامه
القيء
فدليل
التوبة على طيب نفس منه . وإن تعذر عليه وكره طعمه ، كانت على كراهة
منه ، ومن تقيأ وهو صائم ثم انغمس فيه ، فإن عليه دينا يدر على قضائه
ولا يقضيه ، فيأثم منه . فإن شرب لبنا وتقيأ لبنا وعسلا ، فهو توبة فإن
ابتلع لؤلؤا وتقيأ عسلا ، فإنه يتعلم تفسير القرآن . فإن تقيأ لبنا
ارتد عن الإسلام . فإن تقيأ طعاما ، فإنه يهب إنسانا شيئا .فإن عاد في
قيئه ، عاد في هبته ، فإن شرب خمرا ولم يسكر وتقيأ ، أخذ مالا حراما ثم
رده . فإن سكر وتقيأ فإنه بخيل لا ينفق على عياله إلا القليل ، ويندم
على إنفاقه . فإن رأى كأن أمعاءه تخرج من فيه ، دل على موت أولاده .
وقيل : إذا رأى فواقا وقيئا ذريعا مع الفواق ، دل على موته . وقيل من
رأى كأنه تقيأ دما كثيرا حسن اللون ، دل على أنه يولد له مولود . فإن
سال الدم في وعاء عاش الولد . وإن سال على الأرض مات الولد سريعا .
وهذه الرؤيا للفقير مال ،وملك كثير ، وهذه الرؤيا مذمومة لمن أراد أن
يخدع إنسانا ، لأن أمره ينكشف
الدم الفاسد
فإنه يدل على المرض في جميع الناس عاما . فإن كان الدم قليلا كالنفثة
، دل على أهل البيت والقرابة ، وعلى نيل الشر ثم يتخلص منه . وقيل : إن
في الدم توبة من إثم أو مال حرام ، ويؤدى أمانة في عنقه
البول
فهو
في التأويل مال حرام ، فمن رأى كأنه بال في موضع مجهول تزوج في ذلك
الموضع امرأة ، ويلقي فيها نطفته بمصاهرة أهل الموضع أو جاره ، وقيل :
من رأى كأنه يبول ، فإنه ينفق نفقة تعود إليه ، لقوله تعالى ( وما
أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) ـ سبأ : 39 . فإن رأى كأنه
بال على سلعة ، فإنه نجس على تلك السلعة . فإن بال في محراب ، فإنه
يولد له ولد عالم وحكي أن مروان بن الحكم رأى كأنه يبول في المحراب ،
فقص رؤياه على سعيد بن المسيب، فقال : إنك تلد الخلفاء ومن رأى كأنه
بال على المصحف ، ولد له ولد يحفظ القرآن ومن رأى كأنه بال بعضت وأمسك
بعضا ، فإن كان غنيا ذهب بعض ماله ، وإن كان مكروبا ذهب بعض كربه . فإن
رأى كأنه يبول ويبول معه آخر فاختلط بولاهما ، وقعت بينهما مواصلة
ومصاهرة . فإن رأى أنه حاقن ، فإنه يغضب على امرأته فإن عليه البول ولا
يجد لذلك موضعا، أراد دفن مال ولا يجد مدفنا . فإن رأى أنه بال في موضع
البول فأكثر ، أصاب الفرج ، إن كان فقيرا ، وإن كان غنيا خسر ماله .
وإن رأى الناس يتمسحون ببوله ، ولد له ولد يتبعه الناس ، فإن رأى كأن
إنسانا معروفا بال عليه ، فإنه يدل بإنفاقه عليه . وإن رأى امرأة تبول
بولا كثيرا ، فإنها تشتهي الرجال . فإن رأى رجلا كأنه يبول لبنا ، فإنه
يضيع الفطرة ، فإن شربه إنسان معروف ، فهو ينفق عليه في دنياه مال حلال
. ومن رأى كأنه يبول دما فإنه يأتي امرأة وهي حائض
وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : كأني أبول دما ، فقال : اتق الله
فإنك تأتي امرأتك وهي حائض ، فقال نعم وقيل : إن صاحب هذه الرؤيا ، إن
كانت امرأته حبلى سقطت . فإن رأى كأن الدم يحرق إحليله أو يؤلمه ، فإنه
يأتي امرأة مطلقة ، أو امرأة ذات محرم ، ولا يعلم بذلك . فإن رأى كأن
بال زعفرانا ، ولد له ابن ممراض . فإن رأى كأنه بال عصيرا ، فإنه يسرف
في ماله . فإن رأى كأنه بال ترابا أو طينا ، فإنه رجل لا يحسن الوضوء ،
ولا يحافظ عليه . فإن بال نارا ، ولد له ولد لص ، وإن خرج سبع ولد له
ولد ظلوم . وإن خرجت سمكة ، ولد له جارية من امرأة أصابها من ساحل
البحر بحر المشرق . وإن خرج طائر ، ولد له ولد مناسب لجوهر ذلك الطائر
في الفساد والصلاح . ومن بال قائما ، فإنه ينفق مالا جهلا . ومن بال في
قميصه ، فإنه يولد له ابن . فإن لم يكن له زوجة تزوج ، فإن رأى أنه
يبول في أنفه ، فإنه يأتي محرما ، فإن بال في موضع فطرة ، فإنه ينفق في
موضع لا يحمد عليه وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت امرأة من أهلي كأن
بين ثدييها إناء من لبن ، كلما رفعته إلى فليها لتشرب أعجلها البول ،
فوضعته ثم ذهبت ، فبالت ، فقال : هذه امرأة مسلمة صالحة، وهي على
الفطرة ، وهي تشتهي الرجال وتنظر إليهم ، فاتقوا الله وزوجوها، فكان
كذلك ورأى والد أردشير بن ساسان وكان راعي الغنم ، كأنه بال وعلا من
بوله بخار عم السماء كلها ، فسأل بابك المعبر فقال : لا أعبرها لك حتى
تنسب إلى ولدا يولد لك ، فوعده بذلك ، فقال : يولد لك غلام يملك الآفاق
فكان كذلك، فلما ولد أردشير نسبه إلى بابك المعبر وفاء له بوعده ،
فلذلك يقال : أردشير بن بابك ، وإنما كان أبوه ساسان . ورأى إنسان كأنه
يبول في محفل من محافل السوق فصار محتبسا على الأسواق ، لأن من رأس
قوما يهونون عليه
الودي
مال لا بقاء له مع ندامة وأما المني : فهو مال باق زائد . فمن رأى
كأنه سال منه مني ، ظهر له . فإن رأى أنه يلطخ امرأته بذلك ، أعطاها
حلية أو كسوة . فإن رأى عنده مني غيره ، صار إليه مال غيره . والجرة من
المني ، كنز يصيبه من أصابها . فإن رأى أنه تلطخ بمني امرأة ، انتفع
منها . وخروج ماء أصفر من فرج المرأة ، يدل على أنها تلد ولدا ممراضا .
فإن خرج ماء أحمر ، ولدت له ولد قصير العمر . فإن خرج ماء أسود ، ولدت
ولدا يسود أهل بليته . فإن خرج من فرجها نار ، كان الولد ذا سلطان وجور
وظلم . فإن رأت أنها ولدت سمكة وهي حبلى ، فقد قيل : إنه ولد طويل
العمر ، وقيل : إنه ولد قصير العمر . فإن رأى رجل كأنه حائض ، فإنه
يأتي محرما . وكذلك المرأة الشابة ، فإذا رأت كأنها اغتسلت من الحيض ،
تابت ونالها فرج . وأما إذا أيست من الحيض ورأت الحيض ، فهو ولد لقوله
تعالى ( فضحكت فبشرناها بإسحاق ) ـ هود : 71 . والضحك هنا بمعنى الحيض
، فإن رأت أنها تستحاض ، فإنها في إثم وتريد أن تتخلص منه فلا يمكنها
الغائط
فقد قيل : هو رزق من ظلم ،وقيل : هو دليل الفرج ، ومكن رأى أنه أحدث ،
ذهب غمه . فإن كان ذا مال ، فإنه يزكي ماله . وإن رأى كأنه أحدث غائطا
كثيرا وكان على سفر ، فإنه لا يسافر وتنقطع عليه الطرق
أكل العذرة
وإصابتها
وإحرازها ، مال حرام مع ندامة . وربما كان كلاما يندم عليه لطمع ، ومن
أحدث وكان الحدث جامدا ، فإنه ينفق بعض ماله في عافية ، وإن كان سائلا
، فإنه ينفق عامة ماله ، فإن كان موضع الحدث معروفا مثل المتوضأ فإن
نفقته معروفة بشهوته ، وإن كان مجهولا ،فإنه ينفق فيما لا يعرف مالا
حراما يؤجر عليه ولا يشكر عليه. وكل ذلك بطيب نفس منه وكل ما خرج من
بطون الناس والدواب من الأرواث ، فهو مال ، إلا أن تحليله وتحريمه بقدر
ريحه وقذره وأذاه الناس ، إلا أن يكون شيئا غاليا كثيرا من عذرة الناس
شبه الوحل ، فهو وهم أو خوف من سلطان . فإن أحدث في ثيابه ، أحدث فاحشة
، وإن أحدث في سراويله غضب على زوجته ووفر عليها مهرها . فإن رأى أنه
أحدث في موضع وستره بالتراب ، فإنه يستر مالا . فإن أحدث على نفسه وقع
في خطيئة. فإن أحدث في فراشه مرض مرضا طويلا ، لأنه ما يفعل ذلك في
اليقظة إلا من لا يستطيع القيام ، وتدل أيضا هذه الرؤيا على مفارقة
الرجل امرأته ، وقيل : من رأى أنه يأكل الخبز بالعذرة ، دل على أنه
يأكل الخبز بالعسل في اليقظة ، وقيل : هو ومخالفة السنة . فإن تغوط
بغير قصد منه ، فحمله بيده فإنه يرزق كيس دنانير حرام على قدر الغائط .
ومن رأى كأنه يحدث في الأسواق العابرة العامرة ، أو في الحمامات
والجماعات ، دل على غضب الله عليه والملائكة، وتناله فضيحة عظيمة ،
وخسارة كبيرة ، وظهور ما يخفيه الإنسان . ويدل أيضا على نقص يعرض لصاحب
الرؤيا فإن أحدث في مزبلة أو شط البحر ، أو في موضع لا ينكر ذلك ، فهو
دليل خير وذهاب الهم والوجع فإن رأى كأن إنسانا معروفا يرميه بشيء من
زبل الناس ، فإن ذلك يدل على معاداة ومخالفة في الرأي والظلم ،يعرض له
ممن رماه بها ، ومضرة عظيمة . وكثرة زبل الناس أيضا ، تدل على تعويق عن
الحركات ، والإقبال على مضار كثيرة والتلطيخ بزبل الإنسان ، مرض أو خوف
. وهو أيضا دليل خير لمن أفعاله قبيحة ، وقد امتحنا أن ذلك مما ينتفعون
به وأما الفساء : فهو كلام فيه ذلك ، فمن فسا أصابه غم ، فإن كان بين
الناس فإنه غم فاش يقع فيه ، ومن رأى كأن غيره فسا وهو يشم ، فإنه غم
يمر به . فمن رأى كأنه في الصلاة وخرج منه ريح غير منتنة ، فإنه طلب
حاجة ، ويدعو الله بالفرج ، فيكلم بكلام فيه ذله ، فيعسر عليه ذلك
الأمر
الضراط
فمن رأى أنه بين قوم خرجت منه ضرطة من غير إرادة ، فإنه يأتيه فرج من
غم وعسر ويكون فيه شنعة . فإن ضرط متعمدا وكان له صوت عال ونتن ، فإنه
يتكلم بكلام قبيح ، أو يعمل عملا قبيحا وينال منه سوء الثناء على قدر
نتنه ، والتشنيع بقدر ذلك الصوت .فإن رأى له نتنا من غير صوت ، فإنه
ثناء قبيح من غير تشنيع على قدر نتنه ، وإذا ضرط بين قوم ، فإنهم إن
كانوا في غم أو هم فرج عنهم ، وإن كانوا في عسر تحول يسرا .فإن ضرط
بجهد ، فإنه يؤدي ما لا يطيق. فإن ضرط سهلا ، فإنه يؤدي ما يطيق فإن
رأى أنه خرج من دبره طاووس ، ولدت له ابنة حسناء . فإن خرجت سمكة ،
ولدت له ابنة قبيحة ، فإن خرج من دبره دود أو قمل أو ما يطعم في جوفه ،
فإنه يفارقه من عياله الأقربين . فإن خرج منه مثل الحيات ، فهم عيال
على كل حال . غرباء من الأبعيدن ، إذا خرج منه على قدر ما وصفت منه .
فإن خرج منه دم ، فهو خروجه من إثم . فإن تلطخ به ، خرج منه مال حرام ،
وقيل : خروج الدم من الدبر أولاد الأولاد . فإن رأى أنه يشرب بإسته ،
فإنه رجل مأبون ، وإن لم يكن ذلك ، فهو يحقن بحقنة
أرواث
الحيوان
فمن رأى أنه يكنس روث الخيل ، نال مالا من رجل شريف . وزبل البقر خير
للأكرة فقط ،وللحراثين دون غيرهم . فإن رأى انه جلس على الروث ، نال
مالا من جهة أقاربه أما البيض :إذا رؤي في وعاء دل على الجواري لقوله
تعالى ( كأنهن بيض مكنون )ـ الصافات :49 . فإن رأى كأن دجاجته باضت ،
فإنه يرزق ولدا . والبض المطبوخ المميز عن القشر رزق هنيء.فإن رأى كأنه
أكله نيئا ، فإنه يأكل مالا حراما ،أو يصيبه هم ، أو يرتكب فاحشة .
وأكل قشر البيض، يدل على أنه نباش للقبور.فإن رأى كأنه خرجت من امرأته
بيضة ، ولدت ولدا كافرا، لقوله تعالى ( ويخرج الميت من الحي ) ـ الروم
: 19 . فإن رأى كأنه وضع بيضة تحت الدجاجة فتشققت عن فروج ، فإنه يحيا
له أمر ميت ويولد له ولد مؤمن ، لقوله تعالى ( ويخرج الحي من الميت ) ـ
الروم : 19 . وربما يرزق بعدد كل فروج ابنا . فإن وضع بيضا تحت ديك ،
فأخرج فراريج ، فإنه يحضر هناك معلم يعلم الصبيان فإن كسر بيضة افتض
بكرا وإن لم يمكن كسرها عجز عنها . فإن ضرب البيضة ضربة وكانت امرأته
حاملا ، فإنه يأمرها أن تسقط . فإن رأى غيره كسر بيضة وردها عليه ،
افتض ابنته رجل ومن وطئ كمه فخرج منه بيضة فإنه يطأ أمته ويولد له منها
جارية . فإن رأى عنده بيضا كثيرا ، فإن عنده مالا ومتاعا كثيرا يخشى
فساده . وهذا كله في البيض النيئ. ومن رأى بيضا سليقا ، فإنه يصلح له
أمر قد تمادى عليه وتعسر ، وينال بإصلاحه مالا ويحيا له أمر ميت ، فإن
أكله بقشره ، فهو نباش . فإن تجشأه أكل مال امرأته وأسرف فيه . فإن
أكله ، فإنه يتزوج امرأة عندها مال وبيض الكركي : ولد مسكين . وبيض
الببغاء جارية ورعة . وقيل : من رأى أنه أعطى بيضة ، رزق ولدا شريفا
فإن انكسرت البيضة مات الولد . وقيل : البيض للأطباء والمرزوقين ولمن
كان معاشه دليل خير . وأما لسائر الناس ، فإن البيض القليل يدل على
المنافع ، لأنه يؤكل . والبيض الكثير ، فإنه يدل على هموم وغموم ، ويدل
مرارا على الأشياء الخفية . وقيل: الكبار من البيض ، البنون . والصغار
، بنات وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأني آكل قشور البيض فقال : اتق
الله فإنك نباش تسلب الموتى
ورأى رجل عزب كأنه وجد بيضا كثيرا ، فقص رؤياه على معبر ، فقال : هو
للعزب امرأة ، وللمزوج أولاد . ورأى رجل كأنه يقشر بيضا مطبوخا فقص
رؤياه على معبر ، فقال : تنال مالا من جهة بعض الموالي . ورأى مملوك
كأنه أخذ من مولاته بيضة سليقا ، فرمى بقشرها ، واستعمل ماليها ، فولدت
مولاته ابنا ، فأخذ المملوك ذاك الولد ورباه وذلك بأمر زوج المرأة ،
فصار سببا لمعاش ذلك المملوك وحبل الرجل زيادة في دنياه ، وقيل : هو
حزن بقتل مستور ، وولادة الرجل جارية ، إصابة خير وفرج قريب ، ويخرج من
نسله من يسود أهل بيته . وولادته غلاما ، يصيبه هم شديد ، وحبل المرأة
زيادة في المال ، وولادتها غلاما تلد جارية وربما كانت طبيعتها مخالفة
لذلك ، فيكون ممن رأت أنها ولدت جارية ، كانت جارية ، وإذا رأت أنها
ولدت غلاما ، كان غلاما . وكذلك لو رأى امرأته أو جاريته ولدت جارية ،
أصاب خيرا . فإن ولدت إحداهما غلاما ، ناله هم شديد ، وكذلك لو رأى أنه
اشترى جارية ، أصاب خيرا ، فإن اشترى غلاما ، أصابه هم شديد
|