|
في السلاطين والملوك وحشمهم وأعوانهم ومن يصحبهم السلطان
في النوم هو الله تعالى ، ورؤيته راضيا دالة على رضاه ، ورؤيته عابسا
تدل على إظهار صاحب الرؤيا أمرا يرجع إلى فساد الدين ، ورؤيته ساخطا
دليل على سخط الله تعالى .ومن رأى كأنه ولي الخلافة نال عزا وشرفا ،
فإنه رأى أنه تحول خليفة بعينه وكان للخلافة أهلا نال رفعة ، وإن لم
يكن للخلافة أهلا نال ذلا وتفرق أمره وأصابته مصيبة . ومن رأى أنه تحول
ملكا من الملوك أو السلاطين ، نال جدة في الدنيا مع فساد دين ،
وقيل : من رأى كذلك ولم يكن أهلا له مات سريعا ، وكذلك إن كان مريضا دل
على موته ، لأن من مات لم يكن للناس عليه سلطان ، كما أن الملك لا
سلطان عليه . وإن رأى ذلك عبد أعتق فإن رأى أن الإمام عاتبه بكلام جميل
، فإن ذلك صلاح ما بينهما . فإن رأى أنه خاصم الإمام بكلام حكمة ، ظفر
بحاجته . فمن رأى أنه سائر مع الإمام ، فإنه يقتدي به . فإن رأى كأنه
صدمه في مسيره ، فإنه يخالفه . وإن كان رديفه على دابة ، فإنه يستخلفه
في حياته أو بعد مماته . فإن رأى أنه يؤاكله نال شرفا بقدر الطعام الذي
أكل ، وقيل :يلقى حربا ومكاشفة . فإن رأى نفسه قائما مع الإمام ليس
بينهما حاجز ، ثم قام الإمام وبقي هو نائما ، دل على أن الإمام يحقد
عليه .وإن ثبت بينهما المصاحبة يصير ماله للإمام ، لأن النائم كالميت ،
ووجود الميت وجود مال . فإن رأى كأنه نام قبل الإمام ، سلم مما خاطر
بنفسه ،فإن النوم معه مساو له بنفسه ، وهي مخاطرة ، فإن رأى كأنه نائم
على فراش الإمام وكان الفراش معروفا ، فإنه ينال منه أو من بعض
المتصلين به امرأة أو جارية أو مالا ، يجعله في مهر امرأة أو ثمن جارية
، وإن كان الفراش مجهولا قلده الإمام بعض الولايات . فإن رأى أن الإمام
كلمه ، نال رفعة لقوله تعالى ( فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين
أمين ) ــ يوسف : 54 وإن كان تاجرا نال ربحا ، وإن كان في خصومة ظفر .
وإن كان محبوسا أطلق . ومن ساير الإمام خالطه في سلطانه . ومن رأى
الإمام أو السلطان دخل دارا أو محلة أو موضعا ينكر دخوله إليه ، أو
قرية ، أصاب أهل ذلك المكان مصيبة عظيمة ، وكل ما رأى في حال الإمام
وهيئته من الحسن ، فهو حسن حال رعيته ومن رأى في جوارحه من فضل ، فهو
قوته في سلطانه
. ومن رأى في بطنه من زيادة أو نقص ، فهي في ماله وولده . فإن رأى أنه
دخل دار الإمام ، فإنه يتولى أمور أهله ، وينال سعة من العيش . ومن رأى
كأنه ضاجع حرم الإمام ، اختلف في تأويله ، فمنهم من قال : إنه يصيب منه
خاصية ،وقيل : يغتاب حرمه . فإن رأى أنه أعطاه شيئا ، نال شرفا ، فإن
أعطاه ديباجة وهب له جارية ، أو يتزوج بامرأة متصلة ببعض السلاطين ومن
دخل دار الإمام ساجدا ، نال عفوا ورياسة . فإن اختلف إلى بابه ، ظفر
بأعدائه . فإن رأى أن باب دار الملك حول ، فإن عاملا من عمال الملك
يتحول عن سلطانه ، أو يتزوج الملك بأخرى ومشي الإمام راجلا : كتمان سره
وظفر بعدوه . وثناء الرعية عليه ظفر له ، ونثرهم عليه بالسكر ، إسماعهم
إياه كلاما جميلا . ونثرهم عليه الدراهم كذلك ونثرهم عليه الدنانير
إسماعهم إياه ما يكره ، ورميهم إياه بالحجارة ، إسماعهم إياه كلام قسوة
وجفوة . ورميهم إياه بالنبال ، ودعاؤهم عليه في لياليه لظلمة أيامهم
فإن أصابه نبل ، أصابته نقمة وسجود الرعية له : حسن الطاعة له . وقذفه
إياهم بالنار ، يدل على أنه يدعوهم إلى الضلال . وعمله برأي امرأته ،
وقوعه في حرب طويل وذهاب ملكه ، فإن آدم عليه السلام لما أطاع أهله رأى
ما رأى . ومخالفته امرأته ، بالضد من ذلك وركوبه الفرس في سلاح : إصابة
زيادة في ولايته . وركوبه عقابا مطواعا ، إصابة ملك المشرق والمغرب ،
ثم زوال ذلك الملك عنه ، لقصة نمرود ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في
ربه أن آتاه الله الملك …. الآية ) ـ البقرة 258 .
ومن رأى كأنه يصارع أسدا عظيما فصرعه ، فإنه يغلب ملكا عظيما فإن رأى
سلطان أنه قاتل سلطانا آخر ، فصرعه ، فإن المغلوب منهما ينصر على
الغالب في اليقظة ويقهره فإن رأى كأنه قعد بنفسه عن الولاية من غير أن
يعزل ، فإنه عمل يندم عليه ، لقصة يونس عليه السلام حين ذهب مغاضبا .
فإن صرفه غيره فهو ذل وهوان فإن رأى الإمام أنه يمشي فاستقبله بعض
العامة فساره في أذنه مات فجأة ، لما حكي أن شداد بن عاد ، لما سار إلى
الجنة التي اتخذها ، تلقاه ملك الموت في هيئة بعض العامة ، فأسر في
أذنه وقبض روحه فإن رأى للإمام قرنين ، فإنه يملك المشرق والمغرب ،
لقصة الإسكندر . فإن رأى الإمام هيئته هيئة السوقة ، أو رأى كأنه يمشي
في السوق مع غيره تواضعا ، لم يخل ذلك بسلطانه ،بل زاده قوة ومرض
الإمام : دليل ظلمه ، ويصح جسمه في تلك السنة . وموته خلل يقع في
مملكته . وحمل الرجال إياه على أعناقهم ، قوة ولايته وضعف دينه ودين
رعيته من غير رجاء صلاح . فإن لم يدفن فإن الصلاح يرجى له وتأويل حياة
الميت قوة ودولة لعقبه . ورفعة مجلس السلطان ، ارتفاع أمره . واتضاع
مجلسه ، فساد أمره. فإن رأى الملك كأن بعض خدمه أطعمه من غير أن رأى
مائدة ، لم ينازع في ملكه وطال عمره ، وطاب عيشه إن كان في الطعام دسم
. فإن رأى إنسان أن الإمام ولاه من أقاصي أطراف ثغور المسلمين نائبا
عنه ، فإنه عز وشرف واسم وذكر وسلطان ، بقدر بعد ذلك الطرف عن موضع
الإمام فإن رأى وال أن عهده أتاه ، فهو عزله في الوقت . وكذلك إن نظر
في مرآة فهو عزله ، ولا يلبث أن يرى مكانه مثله ، إلا أن يكون منتظرا
الولد ، فإنه يصيب حينئذ غلاما . وكذلك لو رأى أنه طلق امرأته ، فإنه
يعزل وأما أخذ الإمام أغنام الرعية ظلما ، فهو ظلم أشرافهم .
فإن رأى الملك أنه يهيئ مائدة ويزينها ، فإنه يعانده قوم باغون ،
ويشاور فيهم ويظفر بهم . فإن رأى أنه وضع على المائدة طعاما ، فإنه
يأتيه رسول في منازعة . فإن كان الطعام حلوا فإنه سرور . وإن كان دسما
، فإن المنازعة بقاء . وإن رفع الحلو وقدم الحامض الدسم ، فإنه خير فيه
هم وثبات . فإن كان بغير دسم ، فإنه لا يكون فيه ثبات . فإن طال رفع
الطعام ووضعه ، فإنه تطول المنازعة . فإن رأى الإمام أنه تحول عن
سلطانه من قبل نفسه ، فإنه يأتي أمرا يندم عليه ، كندامة ذي النون إذ
ذهب مغاضبا ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في
الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ….) ت الأنبياء
: 87 , 88 فإن رأى كأنه يصلي بغير وضوء في موضع لا تجوز فيه الصلاة ،
كالمقبرة والمزبلة ، فإنه يطلب ما لا يناله ، أو يلي ولاية بلا جند ومن
حمل إلى أمير أو رئيس طعاما ، أصابه حزن ثم أتاه الفرج ، أصاب مالا من
حيث لا يرجو . ومن رأى كأنه يجتاز على بعض السلاطين ، أصاب عزا . فإن
رأى كأنه دخل عليه ، أصاب غنى وسرورا ودخول الإمام العدل إلى مكان ،
نزول الرحمة والعدل على أهل ذلك الموضوع . ومكاشفة الرعية السلطان
الجائر ، وهن للسلطان وقوة للرعية والثياب السود للسلطان : زيادة قوته
. والبيض زيادة بهاء وخروج من ذنب
. والثياب القطنية ، ظهور الورع منه والتواضع ، وقلة الأعداء ونيل
الأمن ما عاش . والثياب الصوف ، كثرة البركة في مملكته ، وظهور الإنصاف
والثياب والديباج ظهور أعمال الفراعنة وقبح السير ووضع السلطان والأمير
قلنسوته أو حلة قبائه أو منطقته ، توانيه في سلطانه . ولبسه إياها ،
قيامه بأسباب سياسته ، ولبسه خفا جديدا ، فوزه بمال أهل الشرك والذمة .
وطيرانه بجناح ، قوة له . وسبيه قوما ، نيله مالا من حيث لا يحتسب وفتح
بلادهم وظفر بأعدائه ، لقوله تعالى ( فريقا تقتلون وتأسرون فريقا *
وأورثكم أرضهم وديارهم ) ـ الأحزاب : 26 , 27 فإن رأى أن الإمام يتبع
النبي ،صلى الله عليه وسلم ، فإنه يقفو أثره في سنته . فإن رأى أنه عزل
وولي مكانه شيخ ، قوي أمره . وإن ولي مكانه شاب ، ناله في ولايته مكروه
من بعض أعدائه . وعزل الوالي في النوم ،ولايته في اليقظة . والجند في
النوم ، ملائكة الرحمة ،والعامة ملائكة العذاب . وصاحب الجيش رجل صاحب
الرأي والتدبير . ومن رأى أنه ولي الوزارة ، فإنه يقوم بأمر المملكة
ورؤية حجاب الأمير قياما ، جدهم في أسباب السياسة . ورؤيتهم قعودا ،
توانيهم فيها . وحاجب الملك بشارة ،والقائد رجل النهود ، ومن رأى أنه
قائد في الجيش ، نال خيرا . والشرطي ملك الموت ،وقيل : هول وهم
القاضي
فمن رأى كأنه ولي القضاء فعدل فيه ، فإن كان صاحب الرؤيا تاجرا كان
متعسفا ، وإن كان سوقيا أوفى الكيل والوزن . فإن رأى أنه يقضي بين
الناس ، ولا يحسن أن يقضي ويجور في قضائه ولا يعدل ، فإنه إن كان واليا
عزل ، وإن كان مسافرا قطع عليه الطريق ، وإلا تغيرت نعم الله عليه
ببلية يبتلى بها . كما يصدق القاضي ما يلفظ به من القول ، فإن رأى
قاضيا معروفا ، فهو بمنزلة الحكماء والعلماء . فإن رأى قاضيا معروفا
يجور في حكمه ، فإن أهل ذلك الموضع يبخسون في موازينهم وينقصون
مكاييلهم . فإن تقدم رجل إلى القاضي فأنصفه ، فإن صاحب الرؤيا ينتصف من
خصم له . وإن كان مهموما فرج عنه وإن جار القاضي في حكمه، فإنه إن كانت
بينه وبين إنسان خصومة ، فلا ينتصف منه . فإن رأى قاضيا وضع في الميزان
فرجح ، فإن له عند الله أجرا وثوابا . وإن شال الميزان ، فإنه يدبر له
في معصية . فإن رأى أن القاضي يزن فلوسا أو دراهم رديئة ، فإنه يميل ،
ويسمع شهادة الزور ويقضي بها والقاضي المجهول في النوم هو الله تعالى .
ومن رأى أنه تحول قاضيا أو حكما أو صالحا أو عالما ، فإنه يصيب رفعة
وذكرا حسنا وزهدا وعلما . فإن لم يكن لذلك أهلا ، فإنه يبتلى بأمر باطل
، يقبل قوله فيما ابتلى به ، كما يقبل قول القاضي فيما يحكم به . وقيل
: من رأى وجه القاضي مستبشرا طلقا ، فإنه ينال بشرا وسرورا فإن رأى
موضع قاض ، نال فزعا وخصومة . وقيل : موضع الحكم والقضاة والمتكلمين
والأحكام والمعلمين للسنن والشرائع والفرائض في الرؤيا يدل على اضطراب
وحزن وتلف مال كثير في جميع الناس ، وعلى ظهور الأشياء الخفية . ويدل
في المرض على البحران . فإن رأى مريض كأنه يقضي له ، فإنه بحرانه يكون
إلى خير ويبرأ . فإن رأى المريض كأنه يقضي ع ليه ، فإنه يموت . ومن كان
في خصومة فرأى كأنه قاعد في موضع الأحكام ، وانه ا لحاكم ،فإنه لا يغلب
وذلك أن الحاكم لا يحكم على نفسه ، لكن على غيره
القهرمان
رجل حافظ عالم ، فإن يوسف عليه السلام كان يعمل القهرمية . والقاطع
للمفاصل ، رجل يفرق بين الناس بالكلام والسوء . والبندار ، رجل ثقة
تودع عند الودائع ، والجهبذ ، رجل نحوي . والحاسب في الديوان ، صاحب
عذاب يؤذي الناس في معاملتهم ويشدد عليهم في المحاسبات . والخادم الخصي
، ملك وهو بشار فإن رأى في داره خدما معهم أطباق ، فإن هناك مريضا قد
طال مرضه أو شهيدا وبواب السلطان نذير ، ومن رأى بواب أمير نال ولاية
البوق
فمن رأى كأنه يضرب بالبوق ، فإنه يغشى خيرا وإذا سمع غيره يضربه ، فإنه
يدعى إلى حرب أو خصومة . والطبال سلطان ذو هول . وأما الصناج فرجل مشنع
مشتغل بالدنيا . وصاحب البريد ، رجل يغدر بمن اعتمده . وصاحب الخبر ،
إن كان شيخا فهو من الكرام الكاتبين . وإن كان شابا فهو رجل قتال .
وصاحب الراية ، القاضي ، لأنه منظور إليه . والصفار نقيب . والفهاد
بطريق . والعارض رجل يتفقد أصحابه ويقوم بإصلاح أمورهم ومن رأى كأنه
عرض في الديوان وليس من أهله ،فإنه يموت . فإن رأى كأن العارض غضبان
عليه ، فإنه قد ارتكب المعاصي . وإن رآه راضيا عنه ، دل على رضا الله
عنه . فإن رأى كأنهم أرادوا أن يعرضوه فلم يفعلوا ، فإنه يشرف على
الموت ثم يسلم . والديوان موضع البلايا ، وتغليق أبواب البلايا ، وفتحه
فتح أبواب البلايا والعريف : صاحب بدعة ،والعسس نذير لتارك الصلاة .
والأعوان إذا كانت عليهم ثياب بيض ، فإنه بشارة . وإذا كانت ثيابهم
سودا ، فمرض أو حزن . والغماز رجل حقود . ومن رأى أنه غماز ، فإنه يفرح
بأمر في ابتدائه ، ثم يحزن عند انتهائه . والجلاد رجل سباب كثير الشتم
. والسجان حفار قبور . والمنادي رجل يذيع الأسرار والنقاط رجل كياد .
والوكيل رجل يكسب ذنوبا لنفسه . والترسي سلطان قوي محرض الجيوش على
أعدائهم . والحمال رجل جاب . والحمار رجل ينفذ الأمور ويمشيها .
والشيروان رجل حازم يدبر الأمور . والسائس رجل صاحب رأي وتدبير . ونخاس
الدواب يؤثر صحبه الأشراف على المال . ومن رأى كأنه يأكل ديوان السلطان
نال ولاية بلده لقوله تعالى ( كل من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب
غفور ) ــ سبأ : 15 وقيل : من رأى كأنه جندي ، فإنه يصيبه غم أو خسران
. وإن كان مريضا مات . وقيل : إذا رأى العبد كأنه جندي ، أصاب عزا
وكرامة ، ومن رأى كأنه أثبت اسمه في ديوان من غير أن يصير جنديا ، فإنه
يصيب كفاية في العيش من غير أذى ولا مشقة ، فإن رأى في رأس الملك عظما
، فهو زيادة في سلطانه . فإن رأى في عينه عمى ، عميت عليه أخبار قومه .
فإن رأى أن لسانه طال وغلظ ، فإن له أسلحة تامة وسيوفا قاتلة فإن رأى
رأسه رأس كبش ، فإنه يتظاهر بالإنصاف . فإن رأى رأسه رأس كلب ، فإنه
يبدأ معامليه بالسفاهة والدناءة . فإن رأى في وجنته سعة فوق قدره ، فهو
زيادة عزه وبهائه . فإن رأى صدره تحول حجرا ، فإنه يكون قاسي القلب .
فإن رأى في بدنه سمعا وقوة ، فإن قوة دينه وإسلامه . ومن رأى أن يده
تحولت يد سلطان ، فإنه ينال سلطانا ويجري على يديه مثل ما جرى على يد
ذلك السلطان ،من عدله أو ظلمه . فإن رأى جسده جسد كلب ، فإنه يعمل
بالسفاهة والدناءة . فإن رأى جسده جسد حية ، فإنه يظهر ما يكتم من
العداوة . فأن رأى جسده جسد كبش ، فإنه يظهر منه كرم وإنصاف . فإن كانت
له إلية كإلية الكبش وهو يلحسها بلسانه ، فإن له ولدا مرزوقا يعيش منه
. فإن رأى بطنه تحول صفرا فإنه يكون كثير الأمتعة . فإن رأى في بطنه
عظما ، فهو زيادة في أهله وقوة بأس . فإن رأى أن فخذيه تحولتا نحاسا ،
فإن عشيرته تكون جريئة على المعاصي فإن رأى أصابعه قد زاد فيها ،زاد في
طمعه وجوره وقلة إنصافه . فإن رأى رجليه تحولتا رصاصا ، فإنه يكون كثير
المال حيث أدرك . فإن رأى أنه ولي مكانه شيخ ، فهو زيادة في سلطانه.
فإن رأى ذلك تاجر ، فإنه تتضاعف تجارته لأن الشيخ جد الرجل . فإن أخذ
هذا الشيخ الأمر من يده ، فإنه يعينه ويقويه . والشاب عدو
الدجال
فإنه سلطان مخادع جائر ، ولا يفي بما يقول ، وله أتباع أردياء.
والشرطي إذا جاء بأعوانه ، فإنه فزع وهم وهول وعذاب وخطر . وكذلك كل ذي
سلطان شرير . وذوي شر منم الهوام ، وذي ناب من السباع إن كان ضاريا،
فإنه نجاة وفوز . وكل شيء يراه الإنسان أنه أخذ بأمر ا لملك ، يدل على
منفعة ينالها من الملك عن أمره . والعون رجل يعين على الباطل . فمن رأى
في داره أعوانا عليهم ثياب بيض ، فإنه بشارة له ونجاة من هم أو غم أو
هول أو شدة أو ما أشبه ذلك،فإن رأى أنه هرب والعسس يطلبه فأدركه وأخذه
وتكلم بكلام تجابه من العسس ، فإنه يقصر في صلاة العتمة ويتوب .
والفهاد رجل بطريق البطارقة
|