البساط
دنيا لصاحبه وبسطه بسط الدنيا ،وسعته سعة الرزق ، وصفاقته طول العمر .
فإن رأى كأنه بسط في موضع مجهول أو عند قوم لا يعرفهم ، فإنه ينال ذلك
في سفر .وصغر البساط ورقته قلة الحياة وقصر العمر وطيه طي النعيم
والعمر . ومن رأى كأنه على بساط نال السلامة إن كان في حرب ، وإن لم
يكن في حرب اشترى ضيعة . وبسط البساط بين قوم معروفين أو في موضع معروف
، يدل على اشتراك النعمة بين أهل ذلك الموضع . وقيل : إن بسط البساط
ثناء لصاحبه الذي يبسط له ، وأرضه الذي يجري عليها أثره . كل ذلك بقدر
سعة البساط وثخانته ورقته وجوهره فإن رأى أنه بسط له بساط جديد صفيق ،
فإنه ينال في دنياه سعة الرزق وطول العمر . فإن كان البساط في داره أو
بلده أو محلته أوفي قومه أو بعض مجالسه ، أو عند من يعرفه بمودته أو
مخاطبته إياه ، حتى لا يكون شيء من ذلك مجهولا ، فإنه ينال دنياه تلك
على ما وصفت . وكذلك يكون عمره فيها في بلده أو موضعه الذي هو فيه ، أو
عند قومه أو خلطائه . وإن كان ذلك في مكان مجهول وقوم مجهولين فإنه
يتغرب وينال ذلك في غربة . فإن كان البساط صغيرا ثخينا ، نال عزا في
دنياه ، وقلة ذات يد . وإن كان رقيقا قدر رقة البسط واسعا ، فإنه ينال
دنيا واسعة وعمره قليل فيها . فإذا اجتمعت الثخانة والسعة والجوهر ،
اجتمع له طول العمر وسعة الرزق ولو رأى أن البساط صغيرا خلقا ، فلا خير
فيه . فإن رأى بساطه مطويا على عاتقه قد طواه أو طوي له ، فهو ينقله من
موضع إلى موضع . فإذا انتقل كذلك إلى موضع مجهول ، فقد نفذ عمره وطويت
دنياه عنه . وصارت تبعاته منها في عنقه
. فإن رأى في المكان الذي انتقل إليه أحدا من الأموات ، فهو تحقيق ذلك
. فإن رأى بساطا مطويا لم يطوه هو ولا شهد طيه ولا رآه منشورا قبل ذلك
وهو ملكه ، فإن دنياه مطوية عنه وهو مقبل فيها ، ويناله فيها بعض الضيق
في معيشته . فإن بسط له اتسع رزقه وفرج عنه وبدل البساط على مجالسة
الحكام والرؤساء ، وكل من يوطأ بساطه . فمن طوى بساطه تعطل حكمه أو
تعذر سفره أو أمسكت عنه دنياه . وإن خطف عنه أو احترق بالنار ، مات
صاحبه أو تعذر سفره . وإن ضاق قدره ضاقت دنياه عليه . وإن رق جسم
البساط قرب أجله أو أصابه هزال في جسده ، أو اشرف على منيته والوسادة
والمرفقة خادمة . فما حدث فيها ففيهم وقال بعضهم : المخاد للأولاد
والمساند للعلماء
الفرش
فدال على الزوجة وحشو ولحمها أو شحمها . وقد يدل الفراش على الأرض
التي يتقلب الإنسان عليها بالغفلة ، إلى أن ينقل عنها إلى الآخرة. وقال
بعضهم : للفراش المعروف صاحبه أو هو بعينه أو موضعه ، فإنه امرأته .
فما رؤي به من صلاح أو فساد أو زيادة على ما وصفت في الخدم كذلك ، يكون
الحدث في المرأة المنسوبة إلى الفراش فإن رأى أنه استبدل بذلك الفراش
وتحول إلى غيره من نحوه ، فإنه يتزوج أخرى ، ولعله يطلق الأولى إن كان
ضميره أن لا يرجع إلى ذلك الفراش . وكذلك لو رأى أن الفراش الأول قد
تغير عن حاله إلى ما يكره في التأويل ، فإن المرأة تموت أو ينالها ما
ينسب إلى ما تحولت إليه . فإن كان التحول إلى ما يستحب في التأويل ،
فإنه مراجعة الأولى بحسن حال وهيئة بقدر ما رأى من التحول فيه . فإن
رأى فراشه تحول من موضع إلى موضع ، فإن امرأته تتحول من حال إلى حال ،
بقدر فضل ما بين الموضعين في الرفق والسعة والموافقة لهما أو لأحدهما .
فإن رأى مع الفراش فراشا آخر مثله أو خيرا منه أو دونه ، فإنه يتزوج
أخرى على نحو ما رأى من هيئة الفراش ، ولا يفرق بين الحرائر والإماء في
تأويل الفراش ، لأنهن كلهن نساء . وتأويل ذلك سواء ومن رأى أنه طوى
فراشه فوضعه ناحية ، فإنه يغيب عن امرأته أو تغيب عنه أو يتجنبها . فإن
رأى مع ذلك شيئا يدل على الفرقة والمكاره ، فإنه يموت أحدهما عن صاحبه
أو يقع بينهما طلاق. فإن رأى فراشا مجهولا في موضع مجهول ، فإنه يصيب
أرضا على قدر صفة الفراش وهيئته . فإن رأى فراشا مجهولا أو معروفا على
سرير مجهول وهو جالس عليه ، فإنه يصيب سلطانا يعلو فيه على ا لرجال
ويقهرهم لأن السرير من خشب ،والخشب جوهر الرجال الذين يخالطهم نفاق في
دينهم ، لأن الأسرة مجالس الملوك . وكذلك لو رأى كأن فراشه على باب
السلطان ، تولى ولايته وإذا أولنا الفراش بالمرأة ، فليس الفراش طاعتها
لزوجها ، وسعة الفراش سعة خلقها ، وكونه جديدا يدل على طراوتها ، وكونه
من ديباج امرأة مجوسية ،وكونه من شعر أو صوف أو قطن يدل على امرأة غنية
، وكونه أبيض امرأة ذات دين ، وكونه مصقولا يدل على امرأة تعمل ما لا
يرضي الله ، وكونه أخضر امرأة مجتهدة في العبادة ، والجديد امرأة حسناء
مستورة ، والمتمزق امرأة لا دين لها فمن رأى كأنه على فراش ولا يأخذه
النوم ، فإنه يريد أن يباشر امرأته ولا يتهيأ له ذلك فإن رأى كأن غيره
مزق فراشه ، فإنه يخونه في أهله
السرير
فقد قيل : من رأى أنه على سرير ، فإنه يرجع إليه شيء قد كان خرج عن يده
، وإن كان سلطانا ضعف في سلطانه ثم يثبت بعد الضعف ، لقوله تعالى (
وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب ) ــ ص : 34 . وإن كان يريد التزويج
فذلك نكاح امرأة . وإن كان على سرير وعليه فرش ، فذلك زيادة رفعة وذكر
على قوم منافقين في الدين . وإن لم يكن عليه فرش فإنه يسافر وقال بعضهم
: السرير وجميع ما ينام عليه يدل على امرأة وعلى جميع المعاش ، وكذلك
تدل الكراسي . وأرجل السرير تدل على المماليك ، وخارجه على المرأة خاصة
، وداخله على صاحب الرؤيا ، وأسفله على الأولاد والإناث وقال القيراوني
: إن السرير دال على كل ما يسر المرء به ويشرف من أجله ويقربه . وتقول
العرب : ثل عرشه ، إذا هدم عزه والعرش : السرير ، وربما دل على مركوب
من زوجة أو محمل أو سفينة ، لأن النائم يركبه في حين سفر روحه عن أهله
وبيته . وربما دل على النعش ، لأنه سرير المنايا. فمن تكسر سريره في
المنام أو تفكك تأليفه ذهب سلطانه إن كان ملكا ، وعزل عن نظره إن كان
حاكما ، وفارق زوجته إن كانت ناشز أو ماتت مريضة ، أو زوجها إن كان هو
المريض ، أو سافر عنها أو هجرها ، وقد يدل وجهه على الزوج ، ومؤخره على
الزوجة ، وما يلي الرأس منه على الولد ، وما يلي الرجلين على الخادم
والابنة ،وقد يدل حماره على قيم البيت ، وألواحه على أهله وقد يدل
حماره على الخادم ، وألواحه على الفراش ، والبسط والفرش والحصر وثياب
المرأة وأما من رأى نفسه على سرير مجهول ، فإن لاق به الملك ناله ،
وإلا جلس مجلسا رفيعا . وإن كان عازبا تزوج ، وإن كانت حاملا ولدت
غلاما . وكل ذلك إن كان عليه فرش فوقه ، أو كان له جمال . وإن كان لا
فرش فوقه ، فإن راكبه بسافر سفرا بعيدا ، وإن كان مريضا مات ، وإن كان
ذلك في أيام الحج وكان يؤمله ، ركب محملا على البعير . أو سفينة في
البحر ، أو جلس فيها على السرير
السرادق
سلطان
في ا لتأويل ، فإذا رأى الإنسان سرادقا ضرب فوقه ، فإنه يظفر بخصم
سلطاني . وقيل : من رأى له سرادقا مضروبا ، فإن ذلك سلطان وملك ويقود
الجيوش لأن السرادق للملوك ، والفسطاط كذلك ، إلا أنه دونه والقبة :
دون الفسطاط ،والخباء دون القبة . ومن رأى للسلطان أنه خرج من شيء من
هذه الأشياء المذكورة ، دل على خروجه عن بعض سلطانه . فإن طويت باد
سلطانه أو فقد عمره . وربما كانت القبة امرأة . تقول ضرب قبة إذا بنى
بأهله والأصل في ذلك أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله
بها . فقيل لكل داخل بأهله بان بأهله . ( يريد بان بأهله ، فمصباحه لا
يطفأ )
وقيل : إن الفساطيط ، من رأى أنه ملكها أو استظل بشيء منها ، فإن ذلك
يدل على نعمة منعم عليه بما لا يقدر على أداء شكرها . والمجهول من
السرادقات الفساطيط والقباب إذا كان لونه أخضر أو أبيض مما يدل على
البر ، فإنه يدل على الشهادة أو على بلوغه لنحوها بالعبادة ، لأن
المجهول من هذه الأشياء يدل على قبور الشهداء والصالحين إذا رآه ، أو
يزور بيت المقدس وقيل : إن الخيمة ولاية ، وللتاجر سفر . وقيل : إنها
تدل على إصابة جارية حسناء عذراء ، لقوله تعالى ( حور مقصورات في
الخيام ) ــ الرحمن : 72 . والقبة اللبدية سلطان وشرف
الشراع
فمن رأى كأن شراعا ضرب له ، فإنه ينال عزا وشرفا وأما الستر : فقد قال
أكثرهم : هو هم ، فإذا رآه على باب البيت كان هما من قبل النساء ، فإن
رآه على باب الحانوت فهو هم من قبل المعاش ، فإن كان على باب المسجد
فهو همم من قبل الدين ، فإن كان على باب دار فهو هم من قبل الدنيا .
والستر الخلق هم سريع الزوال ، والجديد هم طويل ، والممزق طولا فرج
عاجل ، والممزق عرضا تمزق عرض صاحبه ، والأسود من الستور هم من قبل
املك ، والأبيض والأخضر فيها محمود العاقبة هذا كله إذا كان الستر
مجهولا أو في موضع مجهول . فإن كان معروفا فبعينه في التأويل . وقال
بعضهم الستور كلها على الأبواب هم وخوف مع سلامة . وإذا رأى المطلوب أو
الخائف أو الهارب أو المختفي كان عليه سترا ، فهو ستر عليه من اسمه ،
وأمن له . وكلما كان الستر أكبر كان همه وغمه أعظم وأشنع وقال الكرماني
: إن الستور قليلها وكثيرها ورقيقها وصفيقها ، إذا هو رؤي على باب أو
بيت أو مدخل أو ومخرج ، فإنه هم لصاحبه شديد قوي ومأزق منه وضعف وصغر ،
فإنه أهون وأضعف في الهم . وليس ينفع مع الشر لونه إن كان من الألوان
التي تستحب لقوته في الهم والخوف كما وصفت . وليس في ذلك عطب ، بل
عاقبته إلى سلامة وما كان من الستور على باب الدار الأعظم أو على السوق
العظمى أو ما يشبه ذلك ، فالهم في تأويله أقوى وأشنع . وما رؤي من
الستور لم يعلق على شيء من المخارج والمداخل فهو أهون فيما وصفت من
حالها وأبعد لوقوع التأويل . وكذلك ما رؤي أنه تمزق أو قلع أو ألقي أو
ذهب ، فإنه يفرج عن صاحبه الهم والخوف والمجهول من ذلك أقوى في التأويل
وأشده . وأما المعروف من الستور في مواضعها المعروفة فإنه هو بعينه في
اليقظة ، لا يضر ذلك ولا ينفع حتى يصير مجهولا لم يعرفه في اليقظة
اللحاف
يدل على أمن وسكون ، وعلى امرأة يلتحف بها والكساء : في البيت فقيمه
أو ماله أو معاشه . وأما شراؤه واستفادته مفردا أو جماعة ، فأموال
وبضائع كاسدة في منام الصيف ، ونافقة في منام الشتاء . وأما اشتماله
لمن ليس ذلك عادته من رجل أو وامرأة فنظراء سوء عليه وإساءة تشمله .
فإن سعى به في الأماكن المشهورة اشتهر بذلك وافتضح به . وإن كان ممن
عادته أن يلبسه في الأسفار والبادية ، عرض له سفر إلى المكان الذي
عادته أن يلبسه إليه وأما الكلة : فدالة على الزوجة التي يدخل بين
فخذيها لحاجته . وربما دلت على الغمة ، لأنها تغم من تحتها ، وكذلك
الستور . إلا أن الغمة التي يدل الستر عليها لا عطب فيها . والطنفسة
كالبساط وحكي أن رجلا أتي ابن سيرين فقال : رأيت كأني على طنفسة إذ جاء
يزيد بن عبد الملك فأخذ والطنفسة من تحتي فرص بها، ثم قعد على الأرض .
فقال ابن سيرين : هذه الرؤيا لم ترها أنت وإنما رآها يزيد بن المهلب ،
وإن صدقت رؤياه هزمه يزيد بن عبد الملك
اللواء
فمن رأى أنه أعطي لواء وسار بين يديه ، أصاب سلطانا ، ولا يزال في ذوي
السلطان بمنزلة حسنة . ومن رأى أن لواءه نزع منه ، نزع من سلطان كان
عليه . وقال القيرواني الألوية والرايات دالة على الملوك والأمراء
والقضاة والعلماء وكذلك المظلة أيضا . ومن رأى في يده لواء أو راية ،
فإن ذلك يدل على الملك والولاية ، وربما دل على العز والأمان مما يخافه
ويحذره من سلطان أو حاكم . وربما دل على ولاء الإسلام ، وعلى ولادة
الحامل الغلام ، أو على تزويج الرجل أو المرأة أيهما رأى ذلك
|