|
النعاس
: أمن ، لقوله عز وجل ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ) ـ الأنفال : 11
النوم
غفلة
وقد
قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ( الناس نيام ، فإذا ماتوا انتبهوا)
وورد في الدعاء نبهنا من نوم الغافلين
ومن رأى كأنه مستلق على قفاه
قوي أمره وأقبلت دولته وصارت الدنيا تحت يده ، لأن الأرض مسند قوي ،
ولأن من استلقى على قفاه وكان فمه منفتحا فخرج منه أرغفة ، فإ‘ن تدبيره
ينتقص ، ودولته تزول ، ويفوز بأمره غيره . فإن رأى كأنه منبطح ، فإنه
يذهب ماله وتضعف قوته ، ولا يشعر بجري الأحوال ، ولا يدري كيف تصرف
الأمور . وذلك أنه إذا نام على هذه الصفة جعل وجهه في الأرض فلا يدري
ما وراءه والانتباه من النوم : يدل على حركة الجد وإقباله ، وقال
القيرواني : إن النوم على البطن ظفر بالأرض والمال والأهل والولد
والرقاد على الظهر : تشتيت وذلة وموت ، وربما دل على فراغ الأعمال
والراحة من الأحزان إذا كان حامدا لله عز وجل . والنوم على الجنب خير
أو مرض أو موت . ومن رأى أنه مضطجع تحت أشجار كثر نسله وولده
العجوز
القبيحة أو الناقصة وذات العيب المجهولة ، فهي الدنيا رأس كل فتنة ،
لأن المرأة فتنة ، وقد تمثلت الدنيا لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
ليلة الإسراء في صورة امرأة ، وتخايلت لكثير من الناس في صورة امرأة
عجوز ذات عيب . وقد تدل إذا كانت حسنة جميلة نظيفة كأنها عابدة زاهدة ،
وعلى الآخرة وما يقرب منها ويعمل لها من عمل ومال حلال ، لأن الدنيا
والآخرة ضرتان ، إحداهما أعظم وأحسن من الأخرى . وربما دلت على الدنيا
الذاهبة والأرض الميتة والدارة الخربة ، والمعروفة هي نفسها أو سميتها
أو شبيهتها أو نظيرتها ،فمن رأى عجوزا هرمة شابت في المنام ، نظرت في
حاله إن كانت الرؤيا في خاصته ، فإن كان فقيرا استغنى ، وإن كانت ممن
أدبرت دنياه عاد إليه إقبالها ، وإن كان حراثا أو كان عنده مكان يدل
على النساء فقد تعطل كالبستان والفدان والحمام ونحوه ، فإنه يعود إلى
عمارته وبنائه وهيئته ، وإن كان مريضا أفاق من علته ، وإن كان لاهيا عن
آخرته عاد إليها ، وإن كانت للعامة نظرت ، فإن كانت السنة قد يئس الناس
منها ومن خيرها أعقبوها بالخصب وأتوا بالقوت ، وإن كانوا في حرب قد
تشعبت وكبرت ومكرت انجلى أمرها وعادوا في حالهم في أولها
المرأة
الكاملة فدالة على ما هو مأخوذ من اسمها ، فإما من أمور الدنيا لأنها
دنيا ولذة ومتعة ، وأما من أمور الآخرة لأنها تصلح الدين . وربما دلت
على السلطان ، لأن المرأة حاكمة على الرجل بالهوى والشهوة ، وهو في كده
وسعيه في مصالحها كالعبد . وتدل على السنة لأنها تحمل وتلد وتدر اللبن
، وربما دلت على الأرض والفدان والبستان وسائر المركوبات فمن رأى امرأة
دخلت عليه أو ملكها أو حكم عليها ، أو ضاحكة إليه أو مقبلة عليه ، نظرت
في أمره إن كان مريضا ببطن ونحوه ، أو عازبا وكانت المرأة موصوفة
بالجمال أو ظنها حوراء ، نال الشهادة . وإن لم يكن ذلك ولكنها من نساء
الدنيا ، نجا مما هو فيه نال دنيا . وإن رأى ذلك فقيرا أفاد مالا . وإن
رأى ذ لك من له حاجة عند سلطان فليرجا وليناهزها. فإن رأى ذلك من له
سفينة أو دابة غائبة قدمت عليه بما يسره . وإن رأى ذلك مسجون فرج عنه
لجمالها وللفرج الذي معها ، وإن رأى ذلك من يعالج غرسا أو زرعا
فليداومه ويعالجه . فإن رآها للعامة فإنها أمر يكون في الناس يقدم
عليهم أو ينزل فيهم . فإن كانت بارزة الوجه كان أمرها ظاهرا . وإن كانت
منقبة كان أمرها مخفيا . فإن كانت جميلة فهو أمر سار ، وإن كانت قبيحة
فهو أمر قبيح . وإن كانت تعظهم وتأمرهم وتنهاهم فهو أمر صالح في الدين
، وإن كانت تعارضهم وتلمسهم أو تقبلهم أو تكشف عورتها إليهم ،فهي فتنة
يهلك فيها ويفتتن بها من ألم بها أو نال شيئا منه في المنام أو نالته
في الأحلام ، وقد تكون من الفتن حصنا وغنائم في تلك السنة التي هم فيها
. وإن رآها وسط الناس أو في الجامع ، لأن الخير قد يكون فتنة ،لقوله
تعالى ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة) ـ الأنبياء:35 . وإن رآها داخلة
عليهم أو نازلة إليهم ، فهي السنة الداخلة بعد التي هم فيها وأما
الجارية : فدالة على خير يجيء وأمر يجري وفتنة تعتري مأخوذ من اسمها
جار . فمن رأى جارية ملكها أو نكحها أو دخلت عليه ، فإن كان له غائب
جاءه أو خبره أو كتابه ، وإن رأى ذلك من تقتر رزقه يسر له ، وإن رأى
ذلك من هو في البحر فمن تعذر طار وسه جرت سفينته.وإن رآها للعامة
تطاردهم في الأسواق أو تدعوهم إلى السفاح ، ففتنة تموج فيهم . وإن رآها
تضرب الدف ، فخبر مشهور يقدم على الناس . ثم على قدر جمالها وقبحا
وسائر أحوالها
|